تصنع؟ (فقال:) جوابا عن سؤالها (حُتِّيه) فعل أمر مسند إلى المؤنثة الواحدة من حَتّ الشيء عن الثوب وغيره يَحُتُه حَتّا من باب نصر: فَرَكَه وقَشَره، فانحات، وتَحَاتَّ، وفي المنتهى الحت: حك الورق من الشجر والمني والدم ونحوهما من الثوب وغيره، هو دون النحت، وعن ابن طريف: حت الشيء: نقضه، وقيل: معناه: حكه. وكذا وقع في رواية ابن خزيمة، أفاده البدر العيني [1] .
وقال ابن منظور: معناه: حُكّيه، وأزيليه، والحت، والحك، القشر سواء. [2]
(ثم اقرصيه يالماء) أي اغسليه بأطراف الأصابع، مع عن الماء، فالباء بمعنى"مع"وقال الفّيومي: قَرَصْتُ الشيءَ، قَرْصًا، من باب"قتل": لويت عليه بأصبعين. وقال الزمخشري: قَرصَه بظفريه: أخذ جلده بهما، فالقرص: الأخذ بأطراف الأصابع. وقال الجوهري: القرص: الغسل بأطراف الأصابع، وقيل: هو القَلْع بالظفر ونحوه [3] .
وقال ابن منظور: القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، والتقريص مثله، يقال: قَرَصْتُهُ، وقَرّصْتُهُ، وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجمع اليد [4] .
وعند البخاري:"ثم تقرصه بالماء"قال الحافظ رحمه الله: قوله:"ثم تقرصه"بالفتح وإسكان القاف، وضم الراء والصاد المهملتين، كذا وقع في روايتنا، وحكى القاضي عياض وغيره فيه الضم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة: أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك، ويخرج ما تشربه الثوب منه [5] .
(1) عمدة القاري جـ 3 ص 139.
(2) لسان.
(3) المصباح المنير.
(4) لسان العرب.
(5) فتح جـ 1 ص 395.