فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 2748

(فلما صحوا) الفاء عاطفة على محذوف، أي فخرجوا، فشربوا حتى صحوا، فلما صحوا الخ، وفي رواية أبي رجاء عند البخاري:"فانطلقوا فشربوا من ألبانها، وأبوالها، فلما صَحُّوا"وفي رواية وهيب"وسَمِنُوا"، وفي رواية الإسماعيلي من رواية ثابت"ورجعت إليهم ألوانهم".

قال الفيومي: الصحة في البدن: حالة طبيعية تجَري أفعالُه معها على المَجْرَى الطبيعي، وقد استُعيرت الصحة للمعاني، فقيل: صحت الصلاةُ: إذا أسقَطَت القضاءَ، وصحَّ العقدُ: إذا ترتب عليه أثره، وصح القول: إذا طابق الواقعَ، وصح الشيءُ يصح من باب ضرب، فهو صحيح، والجمع صِحاح، مثل كَريم وكرام، والصَّحاح بالفتح في اللغة الصحيح. اهـ [1] .

(وكانوا بناحية الحَرَّة) أي كان هؤلاء الناس بجهة الحرة، والجملة إما اعتراضية، وإما استئنافية، سيقت لبيان مكانهم الذي أوقعوا فيه هذا الحَدَثَ، ويحتمل كونها حالية، والناحية: الجانب، فاعلة بمعنى مفعولة؛ لأنك نَحَوْتها، أي قصدتها، قاله الفيومي.

والحرة -بفتح الحاء- أرض ذات حجارة سود، والجمع حِرَار، مثل كَلْبَة وكلاَب.

وقال ابن منظور: والحَرَّة أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كبيرة، كانت بها وقعة.

وفي حديث جابر:"فكانت زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معي، لا تفارقني حتى ذهبت مني يوم الحرة".. قال ابن الأثير: قد تكرر ذكر الحرة

(1) المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت