فهرس الكتاب
يصيبهم منها للصلاة مع اعتيادهم شربها دليل على طهارتها، ويقاس عليها غيرها من مأكول اللحم، وسيأتي تحقيق ما قاله أهل العلم في المسألة التالية إن شاء الله تعالى.
ومنها: جواز التَّطبُّب بكل ما يُلائم البدن إذا كان طاهرا.
ومنها: ثبوت أحكام المحاربة في الصحراء، فإنه - صلى الله عليه وسلم - بعث في طلبهم لمَّا بلغه فعلهم بالرعاة. قال البدر العيني رحمه الله: واختلف العلماء في ثبوت أحكامها في الأمصار فنفاه أبو حنيفة، وأثبته مالك، والشافعي.
ومنها: شرعية المماثلة في القصاص.
ومنها: جواز عقوبة المحاربين وهو موافق لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ..} [المائدة: الآية 33] ، وهل كلمة"أو"فيها للتخيير، أو للتنويع، قولان.
ومنها: قتل المرتد من غير استتابة، وفي كونها واجبة، أو مستحبة خلاف مشهور، وقيل: هؤلاء حاربوا، والمرتد إذا حارب لا يستتاب، لأنه يجب قتله، فلا معنى للاستتابة.
ومنها: نظر الإمام في مصالح الوفد الذين يَقدَمون إليه، ومراعاة أحوالهم بما يصلح لهم من طعام أو شراب، أو غيره. وبالله التوفيق، وعليه التكلان [1] .
المسألة الخامسة: في مذاهب أهل العلم في بول ما يؤكل لحمه:
ذهب بعضهم إلى القول بطهارته، وهو الراجح كما يأتي قريبا، قال الشوكاني: وهو مذهب العترة، والنخعي، والأوزاعي، والزهري،
(1) أفاد هذه الفوائد في عمدة القاري جـ 3 ص 155.