فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 2748

والصَّريع من الأغصان ما تَهَدَّلَ وسقط إلى الأرض، ومنه قيل للقتيل: صَريع، والجمع صَرْعَى [1] . (يوم بدر في قليب واحد) والقليب -بفتح فكسر- البئر وهو مذكر، قال الأزهري: القليب عند العرب: البئر العادية القديمة مطوية كانت، أو غير مطوية، والجمع قُلُب بضمتين مثل برَيد وبُرُد [2] .

وعند البخاري:"في القليب، قليب بدر"بالجر على البدلية، قال الحافظ: القليب: هو البئر التي لم تطو، وقيل العادية القديمة التي لا يعرف صاحبها.

وفي رواية:"لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سُحبُوا إلى القليب، قليب بدر"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأُتبع أصحاب القليب لعنةً"وهذا يحتمل أن يكون من تمام الدعاء الماضي، فيكون فيه عَلَم عظيم من أعلام النبوة، ويحتمل أن يكون قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أُلقوا في القليب، وزاد شعبة في روايته:"إلا أمية، فإنه تقطعت أوصاله"زاد"لأنه كان بادنا".

قال العلماء: وإنما أمر بإلقائهم فيه لئلا يتأذى الناس بريحهم، وإلا فالحربي لا يجب دفنه، والظاهر أن البئر لم يكن فيها ماء مَعين [3] .

مسائل تتعلق بهذا الحديث

المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا متفق عليه.

المسألة الثانية: في مواضع ذكر المصنف له: ذكره هنا -192/ 307 - والكبرى -172/ 296 - عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن خالد بن

(1) المصباح جـ 1 ص 338.

(2) المصدر السابق جـ 2 ص 512.

(3) فتح جـ 1 ص 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت