فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 2748

حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، وإبراهيم بن المختار، عن محمَّد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت:"لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أخرى، فسقط أيضا عقدي حتى حُبس الناسُ على التماسه، وطلع الفجر، فلقيت من أبي بكر ما شاء الله، وقال: يا بُنَيَّة في كل سفر تكونين عَنَاءً وبَلاءً، ليس مع الناس ماء، فأنزل الله الرخصة في التيمم، فقال: أبو بكر: إنك ما عملت لمباركة"قال العيني: إسناده جيد [1] .

قال الجامع: لكن قال الحافظ بعد ذكر حديث الطبراني: وفي إسناده محمَّد بن حميد الرازي وفيه مقال.

وقال أيضا: فإن كان ما جزموا به -يعني ما تقدم من جزم ابن عبد البر، وقبله ابن سعد وابن حبان من أن المراد ببعض الأسفار هو غزوة بني المصطلق- ثابتا حمل على أنه سقط منها في تلك السفرة مرتين، لاختلاف القصتين، كما هو مُبَيَّن في سياقهما، واستبعد بعض شيوخنا ذلك، قال: لأن المريسيع من ناحية مكة بين قُديد والساحل، وهذه القصة كانت من ناحية خيبر، لقولها في الحديث:"حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش"وهما بين المدينة وخيبر كما جزم به النووي.

قال الحافظ: وما جزم به مخالف لما جزم به ابن التين، فإنه قال: وذات الجيش: وراء ذي الحليفة، وقال أبو عبد الله البكري في معجمه: البيداء أدنى إلى مكة من ذي الحليفة، ثم ساق حديث عائشة هذا، ثم

ساق حديث ابن عمر، قال:"بيداءكم هذه التي تكذبون فيها، ما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عند المسجد"قال: والبيداء: هو الشَّرَفُ الذي قُدَّامَ

(1) عمدة القاري جـ 4 ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت