فهرس الكتاب
"عن أبيه"هو الأسود بن يزيد النخعي، قال الحافظ: وقال ابن التين: هو الأسود بن عبد يغوث الزهري وهو غلط فاحش، فإن الأسود الزهري لم يُسْلم فضلا عن أن يعيش حتى يروي عن عبد الله بن مسعود اهـ، جـ 1/ ص 309"أنه"أي أباه"سمع عبد الله"بن مسعود رضي الله عنه حال كونه"يقول: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغائط"أي الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة والمراد به هنا: معناه اللغوي قاله العلامة العيني، 2/ 292"وأمرني أن"مصدرية"آتيه بثلائة أحجار فوجدت"أي أصبت، ولهذا اكتفى بمفعول واحد وهو قوله"حجرين والتمست الثالث"أي طلبت الحجر الثالث"فلم أجده"أي الثالث"فأخدت روثة"واحدة الروث، والأرواث، قيل: الروثة إنما تكون للخيل والبغال والحمير. نقله العيني في عمدته عن التيمي، 1/ 262.
وقال الحافظ: زاد ابن خزيمة في رواية له في هذا الحديث"انها كانت روثة حمار"اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: هذه الزيادة هى المتعينة في تفسير الروثة هنا لأن تفسير الرواية بالرواية أولى"فأتيت بهن"أي بالثلاثة من الحجرين والروثة"النبي - صلى الله عليه وسلم -"منصوب بأتيت"فأخذ الحجرين وألقى الروثة"أي رماها"وقال"مبينا سبب الإلقاء"هذه ركس"أي الروثة ركس بكسر الراء وإسكان الكاف"قال أبو عبد الرحمن"صاحب الكتاب مُبَينا معنى الركس"الركس طعام الجن".
قال الجامع عفا الله عنه: اختلفوا في معنى الركس، فقيل هي لغة في الرجس بالجيم ويدل عليه رواية ابن ماجه، وابن خزيمة في هذا الحديث، فإنها عندهما بالجيم. وقيل:"الركس"الرجيع رد من حالة
الطهارة إلى حالة النجاسة. قاله الخطابي وغيره. قال الحافظ: والأولى