فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 115 من 209

وبموجب هذا النص ليس للمؤلِّف حقٌّ ماليٌّ في مؤلفات الأحكام الشرعية ، ولا قرارات هيئة كبار العلماء ، ولا فتاوى اللجنة الدائمة ،ولا فتاوى المفتين الرسميين ، ولا تشملها الحماية وليس لأحد حق احتكارها . بل إن القوانين الدولية تتفق مع هذا النص: ( هناك مصنفات يقوم بها موظفوا الدولة بحكم وظائفهم كمشروعات القانون .. وكالأحكام القضائية وكالتقارير الاقتصادية والمالية والعلمية والتعليمية والإحصاءات .. فهذه كلها تقع في الملك العام ولا يكون للدولة ولا لمن وضعوها ولا لأي أحدٍ آخر حق المؤلِّف عليها ) الوسيط 8/330 ( فهذه الوثائق هي حق شائع للجميع ، إذ يراد بها أن تكون في متناول كل فرد ) الوسيط 8/303 .

ي ـ وهل يحمي هذا النظام المؤلفات الشرعية غير المنصوص عليها في المادة (6) باستثنائها من الحماية ؟ .

للإجابة على هذا السؤال لا بدّ من اصطحاب المعاني التالية:

1 ـ أن التعبد لله ببيان حرامه وحلاله ، والدعوة إلى توحيده واتباع سنة رسوله والتحذير من الإشراك به والابتداع في دينه ، والبحث في أصول الدين وفروعه ، والوسائل المشروعة التي توصل إلى ذلك هو ما نقصده بمصطلح ( المؤلفات الشرعية ) ، وهو من أفضل ما يتقرب به العبد لمعبوده ، وأساس العبادة إخلاصها لله وتنزيهها عن شوائب الشرك بحظوظ النفس وإرادة العاجلة .

2 ـ واجب المسلم: الغيرة على الأخلاق الشرعية التي تميز من يرجو لقاء الله وثوابه الأبدي من أن تطفى عليها أخلاق غير شرعية تسلّلت من الحضارة العلمانية وتكررت بين المسلمين حتى صارت عادات مألوفة وهي تخالف شرع الله وسنة رسوله وسبيل المؤمنين القدوة . ولا شك أن إشراف المؤلِّف المسلم وسُؤَاله ثمن مؤلَّفه في العلوم الشرعية وابتداع قاعدة عامة وعُرْف سائد بين جماعة المسلمين تقضي بأن يقبض ثمرة علمه وعبادته ثمنًا بخسًا دراهم معدودة ؛ إنما ذلك هدم للأخلاق الشرعية العظيمية التي رضيها الله وأتم بها النعمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت