5 ـ وتساءل صاحب المقال: هل يرى مؤيدوا البغي والعدوان أن جميع قادة الاحتلال والغزو وأفراده [ أو أكثرهم ] منتسبون إلى الإسلام الحق فضلًا عن التحقق به ؟ أم يرون أن الباغي قام بعدوانه لتكون كلمة الله هي العليا ؟ أم يرون أن حريّة الإسلام ـ ممارسةً ودعوةً ـ تحت حكم المعتدي تُماثِل أو تُقارب حريّة الإسلام ـ ممارسةً ودعوةً ـ تحت حكم الدولة المحتلة ، أو الدول المهدَّدة على الخليج، بل تحت حكم أي دولة من دول التحالف المسلمة أو النصرانية ؟ وإن كانوا لا يعلمون فليسألوا عشرات أو مئات الألوف من الهاربين العراقيين من جحيم حكم البعث العراقي إلى أي دولة غربية .
6 ـ وتساءل صاحب المقال: هل كلّف مؤيدوا الفتنة أنفسهم الموازنة بين المعتدي والمعتدَى عليه في نشر الدعوة إلى التوحيد والسنة ومحاربة الشرك والبدعة ؟ أيهما يحتض أوثان المقامات والمزارات والمشاهد والزوايا الصوفية وما دون ذلك من المعاصي والموبقات وأيهما يمنعها ؟ أيهما يعلن خضوعه لمنهاج الإسلام وأيهما يعن اتباعه منهاج ميشيل عفلق النصراني القومي الإشتراكي ؟ .
7 ـ وتساءل صاحب المقال: هل يجهل مؤيدوا الاحتلال حزب البعث العربي الإشتراكي للكويت أن المسلم مُحَرَّم العرض والدم والمال ؟ وهل يجهلون أن الكويتي مسلم اسْتُحِلَّ عرضه ودمه وماله ؟ وهل من شرع الله تأييد الطائفة الباغية والإنسياق وراء عاطفة الحقد والحسد [ كُرْهًا لقدر الله بإنعامه على عبدٍ أو شعبٍ بنعمة من نعمه ؟ وقد أنعم الله مِنْ قَبْل على العراق وبلاد الشام ومصر بالأنهار والثمار وبالنفط من قبل ومِنْ بَعد ولم يظهر لها من جزيرة العرب حاسد بفضل الله، والفَرْق اليوم لا يتجاوز عدالة الحُكم وحرية التجارة ، ووجود مظاهر الشرك والبدع والمعاصي أو عدمها ] .