فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 209

8 ـ وأخيرًا ناشد صاحب المقال قادة وعلماء الدول العربية التي أيدت البغي والعدوان أن يحاسبوا أنفسهم قبل أن تفاجئهم ساعة الحساب في الدنيا أو في الآخرة: هل يغني عنهم اعتذارهم بعدم قدرتهم على مواجهة أصوات الغوغاء وأهواء المخدوعين من رعاياهم ؟ .

9 ـ ثم واجه صاحب المقال أغرب وأشنع ما يتصوره من عصبية الجاهلية الحديثة ؛ فقد رأى أن ينشر نداءه على ورق هيئة للإغاثة في الكويت استُغِلّ اسمه في تأسيسها طمعًا في تبرعات السعوديين خاصة وغيرهم عامة ، وقامت على خدعة مكرره تدعي أن مجلس الكنائس العالمي يسعى لجمع ألف مليون دولار لتنصير المسلمين ( لتهييج العواطف إلى التبرع لهذه الهيئة التي يستغلّها ويسيطر عليها حزب الإخوان المسلمين في الكويت ) .

فَرفَض ممثل الحزب في مجلس إدارة الهيئة تضامنًا مع موقف الحزب المؤيِّد للفتنة، ولا تعجب كيف يبلغ التعصب الحزبي بمواطن كويتي أن يقدِّم قضية حزبه الضالة الخاسرة على قضية وطنه وأهله العادلة ، وينسى ما قدّمه الكويت له من مال وجاه ومنصب ، بل ينسى ما شرعه الله من العدل ولاحق لكل مخلوق فكيف بمواطنين وأهل المعتدى عليهم ؛ فالتعصب الحزبي يتعدى حدود الشرع والعقل . ثم وافق أحد القائمين الكويتيين على الهيئة، ولكن المقال حجب عن النشر فلم يظهر له أثر.

10 ـ ولو أمهل الله للباطل ومؤيديه ابتلاءً وتمحيصًا لصارت الكويت وبقية دولة الخليج كما صارت العراق تحت حكم حزب البعث العراقي ولملئت البلاد أوثانًا وبدعًا وفقرًا وظلمًا ، فإن حكم هذا الحزب وطاغوته وأعوانه أسوأ ما مرّ بالعراق منذ هولاكو .

وكأن شوقي يرسم صورة للطاغوت ومؤيديه عندما قال:

إن الغرور سقى الرئيس بَراحِه ... كيف احتيالك في صريع الراح

تركته كالشبح المؤلّه أُمّة ... لم تَسْلُ بَعْدُ عبادة الأشباح

هم أطلقوا يده كقيصر فيهمو ... حتى تناول كل غير مباح

بالأمس أوهى المسلمين جراحةٍ ... واليوم مدّ لهم يد الجرّاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت