خذوا [ النَّذْل ] الذي هِمْتُمْ به منّا لكم مِنْحَه ،
خذوه [ استخرجوا فَتْحَه ] ،
أعدّوا منه أدويةً لقطع النسل أو [ قُفُلًا ] لِكَتم القول ،
أو [ مَصْلًا ] يقوّي حدّة الذّبحه .
شرحنا من مزايا [ النّذل ] ما يكفي فإن لم تفهموا منا خذوه لتفهموا شرحه ، وخلّونا [ نفوز ببُعْده عنا ونختم من حياتنا ] صفحه . ونترك بعدها الصفحات [ ناصعة لترسمنا وترسم ] نفسها الفَرْحَة .
اللهم اهدِ الجميع لأقرب من هذا رشدا .
الرياض ـ ذو الحجة 1425هـ
التحول عن الفقه إلى الحجامة
قد يُضطر فقيهٌ ـ في الماضي ـ إلى صرف قليل أو كثير من وقته للحجامة ، كما يشير المثل الذي عَنْونْتُ به هذا المقال ، لأن الفقه لم يُتّخَذْ قبل قرن عَرَضًا من عروض التجارة الدنيوية ، والحجامة سبب صالح مشروع ومهنة قديمة مفيدة للحاجم والمحجوم لا يُعْرف لها من الآثار الضارة ما لا يكاد يَسْلم منه علاج حديث .
ولكن المصيبة الحقيقية أن يتحول أكثر طلاب العلم اليوم ( الذين هيّأ الله لهم التّفقه في الدين وكفاهم أمر المعيشة ) عن التفقه في نصوص الوحي إلى الفكر المنسوب ـ زورًا ـ إلى الإسلام سعيًا لكسب ألقاب الدراسة الأعجمية ومن ورائها لمال أو الجاه أو السلطة .