فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 130 من 209

وإلى القارئ ما عرفته عن واحدٍ أظنه من خير هؤلاء ، ردّهم الله لدينه: عرفت أخي في الدين ( وفي وطن الدعوة إلى منهاج النبوة المتميز في القرون الثلاثة الأخيرة بمحاربة الشرك والابتداع ) سفر الحوالي من زياراتي له في مكتبه الذي تبّوأه في خدمة الدولة المباركة ، واستماعي لدروسه التي فَتَحت لها الدولة المباركة المساجد في مكة وجدة بخاصة ومكتبة المسجد الحرام ، وخير أشرطته ( في الرد على فتنة محمد بن علوي المالكي خاصة وعلى المخرفين عامة ) ، وقرأت له خير ما كَتَبَ ( في الرد على محمد بن علي الصابوني خاصة والأشاعرة عامة ) ، فلم أجده متميزًا في أشرطته ، ولا دروسه ، ولا كُتُبه ( وهي الأقل عددًا ) بقدرة على الاستنباط أو بَسْطَةٍ في العلم ، ولكني وجدته متميزًا بما هو أحب إليّ من ذلك في هذا لعصر: محاولته السباحة ضد تيار الفكر الإسلامي ( ومن ورائه الحزبية والحركية الإسلامية ) ـ زعموا ـ الذي كاد طوفانه أن يُغرِق الجامعات في بلاد التوحيد والسنة ، ومنها: جامعة أم القرى التي مَوَّلَت الدولة المباركة تعلّمه ثم تعليمه فيها . وشكَرْتُ الله على نعمته بذلك عليه وعليّ . وفي الأمة اليوم من الفقهاء والمحدثين ـ على قلتهم ـ ما تقوم به الكفاية والجماعات اليوم لا تُخَرِّج الفقهاء والمحدثين ، والقليل ممن بلغوا هذه الدرجة مثل الشيخ صالح الفوزان بَلَغَها رغم انشغاله بتحصيل لقب ( الدكتوراه ) وليس بسببه ،وإنما بِصَرْف وقته بعد الجامعة في البحث والتعلم والتعليم والدعوة على منهاج النبوة . وأكثرُ مِنْ هؤلاء: مَنْ بلغ درجة العالِم والمحدِّث دون عونٍ من الدَارسة الجامعيّة في هذا العصر وخيرُ مَثَلٍ لهذه الفئة المباركة: علي بن حسن بن عبد الحميد ( الحلبي ) ، فضلًا عن ابن باز والألباني رحمهما الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت