فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 155 من 209

واستعانة المسلم بغير المسلم للحاجة لا تتجاوز الصغيرة عند من عدّها معصية خلافًا للجمهور ، وهي للضرورة طاعة ومتابعةٌ للسنة ، ولا يليق بالألباني أن يلتقط عدوى المرض الفكري والحركي فيصل به الحماس إلى قولٍ يُفهم منه التكفير فيستغله الخوارج المارقون .

ط- أيد الألباني عفا الله عنه دعواه بتحريم الاستعانة بغير المسلمين في فتنة العراق: بأن الحرب ستقتل كثيرًا من المسلمين ، وليت هناك طريقة للحرب لا تقتل إلا الظالم وحده ، ولكن هيهات ، وهو أولى من يَعرف بأن الجيش الذي يغزو الكعبة في أيام المهدي يُخسف بأوّلهم وآخرهم وفيهم النساء والذر ية ومن ليس منهم ثم يُبعثون على نيّاتهم .

وهنا سؤال: مَنْ هم المسلمون ؟ عصاة الموحدين أم القبوريين (سنة أو شيعة) أم النصارى أم الصابئة أم اليزيدية (وأكثرية جيش البعث العراقي الباغي منهم) ؟

ي- انتقد الألباني ابنَ باز عفا الله عنها وعنهما باختلاف فتواه في مسألتين مختلفتين (ظنّها واحدة) ؛ فوقع الألباني في تناقض فتواه في مسالة واحدة: أمره النسا بأن يكون أحلاس بيوتهم في هذه الفتنة ـ مثل غيرها ـ ثم مخالفة هذا الأمر الشرعي بالقول في الفتنة بغير علم بل الظن وما تهوى الأنفس .

ك- تشبّث عفا الله عنا وعنه: بمطالبة خمسين امرأة متحجبة بقيادة السيارة حتى لا تحتاج إلى سائق أجنبي عنها (لا يُؤمن غدره) دليلًا على صحة فهمه الواقع وتنبّؤه للمستقبل ، وهذا الدليل متهافت كبقية دعواه ، فالمطالبة بقيادة المرأة سيارتها سبقت الفتنة ببضع سنين وبعض المطالبين بها من خريجي كليات الشريعة ، وإذا كان الألباني يرى جواز كشف المرأة وجهها وكفّيها ـ مثل سلفه في هذا الحكم ـ فكأنه سبق الفتنة إلى تزيين قيادة السيارة للمرأة ، ولذلك رأى ولاة الأمر من الأمراء والعلماء:

1)إصدار قرار يمنع المرأة من قيادة السيارة ، ولم يكن يمنعها إلا العُرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت