فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 168 من 209

والتفرّق (باسم التجمع الإسلامي) معصية كبيرة بنصوص الوحي ، وأكثر الفتن التي ابتُلي بها المسلمون منذ عهد عثمان رضي الله عنه نبتت منها: (الخوارج ، الرافضة ، القرامطة .. إلخ) وفي القرن الأخير كان حزب (الإخوان) بمختلف أسمائه ومظلاته حاضنَ كل الحركات السياسية التي عناها الكاتب بمقاله: التحرير ، التكفير والهجرة ، الجهاد ، القاعدة ... إلخ .

ولكني أخالفه في تشخيص المرض وفي علاجه .

فأساس المرض: (الفقر المدقع في الفقه) الشرعي اليقيني ، (أما السياسة غير الشرعية التي تلهث وراءها الحركات والفِرَق والأحزاب الموصوفة بالإسلامية فأمر ظنيٌّ هيِّن ، لكلٍّ فيه رأيه) .

وعلاجه: (أن يكون الفقهاء في الدين ـ كبار العلماء بخاصة ـ على مستوى المسئولية فتنطلق أصواتهم عاليةً أمام الملأ) لبيان شرع الله ودينه الحق ؛ فلا يظنّ الحركيون أو يظن الناس بهم أنهم على الهدى ، وأن يكون القائمون على وسائل ومؤسسات الإعلام والتربية والدّعوة والأمن (على مستوى المسئولية) فيوقفوا عملية اغتصاب الحركيّين لمنابر الإعلام والتربية والدعوة .

د- هذا رأي سليمان الضحيّان ورأيي في فساد مناهج الحركيّين والحزبيّين ، ونحن ـ بفضل الله ـ أحرارٌ من عبودية مناهجهم وقيود انتمائهم وبيعتهم المبتدعة، ولكن بعض قادتهم يشاطرنا الرأي:

1)يقول الأستاذ فتحي يكن أحد قادة الحركة الأمّ (أمّ المهالك) : (منذ رُبع قرن [الآن نصف قرن] والحركة الإسلامية الحديثة [جماعة الإخوان] تعيش مِحَنًا ضارية تقدِّم فيها [منها ومن غيرها] الشهيد تلو الشهيد) ، والقطع بالشهادة لمن لم يشهد له الوحي بدعةٌ منكرة ، ودليل جهل وانحراف (... دون أن يكون لها من ذلك مردود ... بالرغم من كل هذا لا يزال أسلوبها [وغيرها] نفس الأسلوب) ويراه: (ضربًا من الانتحار جريمة من الانتحار لا يجوز السكوت عليها) ، (مشكلات الدعوة والداعية ، مقدمة الطبعة الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت