4)وهل يجوز لمنير (أنار الله قلوبهم جميعًا بنور منهاج النبوة وأعاذهم من ظلمات المناهج المحدَثة المبتدعة) هل يجوز له وأمثاله من الحزبيّين أن يتعصبوا لرموزهم فيصفوهم بالاعتدال والبراءة من التكفير بعد كل هذا ؟
ز- يتساءل منير ـ في دفاعه عن حزبه ـ: (ما هي الأحزاب الفكرية والعقائدية التي وصلت إلى السلطة في وطننا العربي والإسلامي لنرى بها البديل عن الحركات الإسلامية) ؟ ويخطئ مرّتين أو ثلاث:
1)من قال له بأنّ ما يسمّيه الحزب العقائدي أو الحزب الإسلامي أو الحركة الإسلامية يجب أو يجوز أن يكون هدف أيّ منها (الوصول إلى السلطة) ؟ نعم ، هذا هو واقع حزب الإخوان (أو الجماعة الإسلامية أو حماس أو جمعية المركز الإسلامي) وواقع حزب التحرير وحزب الجهاد ... إلخ ، ولكنه انحراف عن شرع الله ، فليس في الكتاب ولا في السنة أن الله خلق عباده أو أرسل رسله للوصول إلى السلطة ، بل ليُعبد الله وحدَه ولا يُعبَد غيره ، ولتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدّين كله لله ، ثم تكون الولاية ويكون التمكين تبعًا لذلك. وسليمان الضحيّان لم يصف نفسه بالإسلامي ولا يطالب الإسلاميين بالنجاح في الوصول إلى السلطة ولكنه ينهاهم عن المحاولة وتكرارها مع الفشل، كما أنّ الله نهى شارب الخمر أن يقرب الصلاة ، وفي الحديث الصحيح نهى آكل الثوم والبصل أن يقرب المسجد ، والمقصود بالنهي في الحالتين ليس الصلاة، بل ما يفسدها أو يؤذي المصلين .
2)الأحزاب والجماعات والحركات والطريق والطوائف والفِرق التي تحاول ركوب الإسلام لأغراضها الدنيوية: سلطةً أو جاهًا أو مالًا ، لا تكون (بتعدُّدها وخروجها عن الجماعة وخروجها عن منهاج النبوة إلى منهاج مؤسس الحزب أو مُفكّره) لا تكون أهلًا (شرعًا) للوصول إلى السلطة ولو وصلت إليها (قدرًا وفتنةً) .