فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 184 من 209

وقال: (والحقيقة أن كثيرًا من تلامذة جمعية العلماء الجزائريين يسجلون انتماء الشيخ ابن باديس إلى مدرسة محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله بشيء م التلقائية وكأنه أمر مقرّر لا جدال فيه والأمر نفسه بالنسبة للمؤرخين ... وقد اجتمع ابن باديس بعدد كبير من أهل العلم والإصلاح أثناء رحلته إلى المشرق العربي وأدائه فريضة الحج ومنهم الشيخ البشير الإبراهيمي الذي تعرّف عليه ابن باديس لأول مرة في حياته في المدينة النبوية حيث كان قد هاجر إليها عام 1910 تقريبًا ، ومنذ ذلك الحين ارتبطا بصداقة متينة كان من آثارها عقد النية والاتفاق ـ في المدينة قاعدة السلفية ـ الأولى على إقامة الحركة الإصلاحية السلفية في الجزائر .. والتشابه بل الاتفقاق في الأسس والمبادئ بين حركتين من حركات البعث [والتجديد الديني] دليل قوي على تأثر اللاحقة بالسابقة ... [فهما متطابقتان في التركيز على إصلاح المعتقد ، ومقاومة الخرافات والبدع التي شوّهت عقيدة المسلمين] ومقاومة الصوفية المبتدعة ؛ فما نكب الأمة في عقديتها إلا هؤلاء المتصوفة وإخوانهم [من أهل الضلال] ، [وهما متطابقتان في دعوة المسلمين] للرجوع للقرآن والسنة ، وتحذير الناس من الأحاديث الموضوعة ، وإنكار التوسل والاستغاثة [بالأموات من الأنبياء والأولياء] والاعتماد على الله ثم على العمل الصالح في التقرب إلى الله ... وهما متطابقتان في المنهاج والموضوع والأسلوب ، ولدعوتهما الخصائص والسمات نفسها: القوة والجرأة والروح الإيمانية الواثقة ، والاستناد إلى الدليل القوي المباشر الواضح المستَقَى من كتاب الله وسنة رسوله وفقه الأئمة الأول في الدّين . المصدر نفسه ص115-133 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت