ز- وكان مَنْ عرفت من الفئة الثانية: ثلاثة آخرون معروفون بانتمائهم أو ميولهم الحزبية، ومن مساوئ الحزبية المبتدعة الموصوفة زورًا بالإسلامية أنها تُغشي أبصار الحزبيين عن رؤية الحق خارج حدود أحزابهم وتحتم على أسماعهم فلا يصل إليها إلا ما تهوى أنفسهم سماعه ولو كان غير الحق:
ا) الأستاذ د. عبدالعزيز خياط ، وكان يُنْمى إلى حزب التحرير ، وسمعت منه إطراء هذا الحزب وانتقاص حزب الإخوان بحجة أن التحريّين يتّبعون فكرة والإخوان يتّبعون رجلًا [وفهمت منه أنّه يقصد بالفكرة: الخلافة ، ويقصد بالرجل: حسن البنّا] ، وأرى أن الفكرة مثل الرجل قد تضلّ ـ ولو أعجبت المتعقلين بها ولو أعجبهم اللفظ وشرعيّة أصل الاصطلاح ـ ولكن الذي لا يضل هو النص من كتاب الله وبيانه من السنة بفهم أئمة الفقه في القرون المفضلة . ولم أجد أثرًا وتأثرًا بحضوره الندوة إلا بافترائه على أهلها بأنهم (يمنعون مولد النبي صلى الله عليه وسلم ويقيمون مولدًا لمحمد بن عبدالوهاب) ، تجاوز الله عنا وعنه .
2)الأستاذ د. إبراهيم الكيلاني من قادة حزب الإخوان المسلمين في الأردن ولم يكن مؤهلًا للتأثير أو التأثر لضعف مستواه العلمي وأهمّ من ذلك لحزبيته ، وردَّد ـ هداه الله ـ فرية زميليه ، بل تولَّى كِبْر هذه الفرية بادّعائه في مجموع للأستاذ نظام سكهجا (هداهما الله لأقرب من هذا رشدًا) عنوانه: (أنّ الجامعات العلمية المرموقة والمؤسسات المعروفة أقامت مولدًا بمناسبة مرور مائة عام على ولادة محمد بن عبدالوهاب) .
ولا شك أنه يعلم أنّه غير صادق في دعواه (تجاوز الله عنا وعنه) فمل تُعْقَد الندوة غير مرة واحدة في تاريخ الدعوة والدولة المباركة ، ولم يَعقِد الندوة غير جامعة واحدة (لا جامعات ولا مؤسسات مرموقة ولا غير مرموقة) فهل كان قصده تضخيم الفِرية ؟ لا أجد محملًا آخر .