فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 186 من 209

وعُقدت الندوة بعد مائتين وثمانية وتسعين عامًا من تاريخ ميلاده تقريبًا وليس بمناسة مرور مائة عام على مولده ـ كما افترى ـ ، ولم تذكر كلمة المولد مرة واحدة (لا مكتوبة ولا منطوقة إلا من قِبَل مفتريها) لا في الندوة ولا قبلها ولا بعدها في تاريخ الدعوة والدولة المباركة إلا مقرونة بالنهي عنها ؛ لأنها لم تَرِدْ في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أمرًا ولا فعلًا ولا تقريرًا ، وليست من سُنن الخلفاء الراشدين المهديّين ولا أحد من الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم حتى ابتدعها بعضُ ولاة الفاطميين تقليدًا لمولد عيسى عند مبتدعة النصارى ، ولم تَنْه عنها دولةٌ قبل دولة التوحيد والسنة .

أما لمزهم علماء الدعوة التجديدية على منهاج النبوة بالعنف والتكفير فتكذّبه جميع كتبهم وأعمالهم وإنما هي فرية أخرى يردّدها أعداء السنة (بواقع ابتداعهم وتصوّفهم وانحرافهم عن منهاج النبوة إلى مناهج مشايخهم) . وإنما تولَّى التكفير والهجرة والتفجير والاغتيال بالأحزمة الناسفة والدعوة إلى المظاهرات والإضرابات بعض الأحزاب الموصوفة زورًا بالإسلامية ، وكلها أجنبية عن دولة الدعوة الأولى بعد القرون المفضلة بفضل الله ومَنِّه ورحمته .

وقد كتبتُ إلى الأستاذ يوسف هدانا الله وإياه بتاريخ 29/3/1420 وتاريخ 16/4/1420 لعله أن يتبين خطأه فيرجع عنه ، ولم يظهر لي من ردّه على رسالتي الأولى له إلا أنه لا يعي ما أُريد بيانه من الحق لأن قناعاته السابقة تحول بينه وبين ما أقول كما حالت بينهم وبين ما قيل وما كتُتب في الندوة .

هدى الله الجميع لاتباع هداه ومخالفة الهوى ؛ حتى لا يمنعهم التركيز على الوجه الحزبي لعُملة الحياة عن إدراك الحق والاعتراف بالفضل ، و شكر الهل على نعمته بالهدى بعد العمى .

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومتّبعي سنته إلى يوم الدين .

الرياض -1426

تحريف الكلم عن مواضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت