فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 61 من 209

ـ ومما لا يقبله الشرع ولا العقل أن تمتنع الدّولة اليهودية عن إنشاء مؤسسة للقمار وما يتبعه من الموبقات منذ احتلالها فلسطين قبل نصف قرن ، ويكون أوّل مشروع تجاري وسياحي يُذكر للسّلطة الفلسطينية: مؤسسة للقمار وما يتبعه من الموبقات في أوّل مدينة فلسطينية ( تُحرّرها معاهدة أوسلو ) .

ـ ومما لا يقبله الشرع ولا يصدقه العقل أن تتميّز الأرض المباركة المقدسة على بقية البلاد العربية بل على بقية بلاد الشام بتفشي لعن الرّب ولعن الدين ، وفي تاريخ النكبة الفلسطينية اتّهمت فتاة يهودية بسب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن لم يتهم يهودي أو يهودية ـ مجرد تهمة ـ بسب الرب ، فهو امتياز خاص للمنتمين إلى الإسلام والسنة الدّاعين والمدعو لهم بالنصر ، والمدّعين بالجهاد والشهادة ، ولقد قرأت لأحد كبار الدعاة في المنطقة أن كلمة الشّر في إحدى الليالي لإحدى فصائل الفدائيين كانت ( لعن الرّب ) لأنه لا يُتَوَقَّع أن يقترف ذلك غيرهم هداهم الله جميعًا .

ـ وبعد هذا ليس من الغريب ألا نسمع من قادة المقاومة والانتفاضة على اختلاف انتماءاتهم كلمة واحدة تحذّر المقاومين والمنتفضين ومؤيديهم ـ فضلًا عن مخالفيهم ـ من الشرك الأكبر بالمقامات والمزارات ، أو تدعوهم لإفراد الله بالعبادة ، أو تحذّرهم من البدعة أو تدعوهم لالتزام السنة بل إنهم لَيَتَّهمون الدّعاة إلى ذلك بالتثبيط عن الجهاد ، وإنما الجهاد الحقيقي مرحلة أخيرة من مراحل الدّعوة لحمايتها من الصادين عنها {حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [البقرة: 193] ، ولهدف أسمى من القومية العربية أو الهوية الفلسطينية: {وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [التوبة: 40] ، وهذه أشرطة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري ، وهذه تصريحات أحمد ياسين والرّنتيسي لا يوجد فيها ما يخرق القاعدة الفاسدة: الانشغال والإشغال بالمهم عن الأهم وبالنافلة عن الفريضة وبالمكروه عن الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت