فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 209

هدى الله الجميع لأقرب من هذا رشدًا وتجاوز عمّن مات لا يشرك به شيئًا .

الرياض ـ ذو القعدة 1425هـ .

من مكايد الشيطان الانشغال بالمهم عن الأهم في الدين

في عصر ما سُمِّي بالصحوة الدينية التي أراد الله لها أن تعمّ جميع البلدان والأديان منذ العقد قبل الأخير من القرن الرابع عشر الهجري ـ ليعلم الله مَنْ يختار دينَه الحقَّ الواحدَ ، ومن يختار دينًا من أديان الباطل المتعدده ، مَنْ يختار دين الاتّباع لشرع الخالق ، ومن يختار دينًا من أديان الابتداع والهوى مِنْ شرع المخلوق بغير إذن خالقه ؛ في هذا العصر عرف الشيطان مَنْ تجربته أن ليس من السهل ثني الناس عن محاولة الرجوع إلى أديانهم التي وجدوا عليها آباءهم مهما كان ارتباطها بالأصل الذي أنزل عند الله أو انحرافها عن هذا الأصل وهو الإسلام ، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 19] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء أولاد علات ، دينهم واحد وأمّهاتهم شتى » متفق عليه ؛ فلجأ إلى مَكِيدته القديمة المتجّددة: توجيه متِّبعيه ـ وهم الأكثرون من المنتسبين إلى الدِّين الحقِّ أو الأديان الباطلة ـ توجيههم إلى الانشغال والإشغال بالمهمِّ فما دونه عن الأهم في الدين ، بل بالإنشغال والإشغال بفكر أشياخهم ومبتدعي طُرُقهم وفِرقهم وطوائفهم وجماعاتهم وأحزابهم عمّا أنزله الله على رسله من الهدى في الدين أو في الدعوة إليه أو الجهاد في سبيله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت