6 ـ وحتى إخواننا الموصوفون بالسّلفيين أو الأثريين أو أهل الحديث ( وهم وحدهم المنتمون إلى السَّلف الصالح لا إلى الخَلَف ، والمكتفون بمنهاج النبوة عن المناهج المحدثة في الدين) لا يُعْرَف أكثرهم إلا بالإلتزام بِسُنَن الهيئات على مذهب المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله ، أو بالخلاف في الصفات من جانب الاعتقاد ، أو بتزكية أنفسهم ردًا ـ لهجمة أهل الباطل عليهم ، ويشغلهم ذلك عن التركيز على إفراد الله بالعبادة ونفيها عما سواه ، الأمر الذي يجهله أو يتقرب إلى الله بمخالفته أكثر المسلمين اليوم ، وممن انتسب إلى السّلفية زورًا من انشغل عن الدين والدعوة بالتكفير والتفجير والعدوان . ويتفق معظم المنتسبين إلى الإسلام المنتمين إلى السنة أو إلى الانحراف عنها في تعلّمهم وتعليمهم ودعوتهم للدين على تصرف اهتمامهم واهتمام أتباعهم عن تدبر كتاب الله المُبيَّن المُيَسَّر وحفظ حدوده (وهو فريضة على كل مسلم ومسلمة) والعمل به وتبليغ أحكامه ، إلى حِفْظه عن ظهر قلب (وهو نافلة) ، وحِفْظ قواعد تجويده المُحْدَثة (وما زاد منها على الضروري لصحّة المعنى من قواعد اللغة فتكلُّف لا سند له من الآيات ولا الأحاديث ولا الآثار ولا فقة الأئمة الأربعة كالقلقلة الكبرى ، والإشمام ، وتجديد حركات المدّ بين أربع وستّ حركات ، والتزام عدم الوقوف على رؤوس بعض الآي ، أو الوقوف على رأس الآية ثم العودة إلى ربط قراءة الآية السّابقة بقراءة الآية اللاحقة حتى يَسْتَبين المعنى ،( وهذا أستدراك على الله وعلى رسوله واتباع لغير سبيل المؤمنين القدوة ) .