فهرس الكتاب
ولاتكفي في هذه الحالة الردود المحدودة المنشورة هنا وهناك إن كان على صموئيل كريمر أوديورانت أو غيرهما ممن حاولوا أن يردّوا فجر التاريخ إلى خارج المنظومة العروبية فعندما عجزوا عن تزوير أناسة المكان، لأنه قائم في الأثر المكتشف وفي احداثيات الموقع المدروس، ارتدوا لتزوير أناسة الزمان"التاريخ"، فيتساءل كثير من المستشرقين"وحتى أنطون موتكارت نفسه"بأن تلك الحضارة هل كانت ثمرة النضوج الفكري لشعب المنطقة أم أنها كانت بتأثير شعب جديد قدم إلى هناك؟ (57)
بالإضافة لما قلناه سابقًا لابد لنا من العودة لما أسميناه"الاحداثيات الأناسية المعرفية"ببعديها العمودي المرتبط بالماضي والحاضر والمستقبل، وبالأفقي المرتبط بالبنى المعرفية الأناسية التي سارت موازيةً أو سبَّاقة على تلك المقدّمات التي أعطتها الحضارة السومرية.