فهرس الكتاب
*-أولًا: إن ما يقارب من 70 في المئة من ألفاظ اليونانية عربية الأصل، مقسمة بنسبة 50في المئة عربية كنعانية و20في المئة عربية مصرية وأما ما تبقى منها (30في المئة) فهو هندو- أوروبي"وأهم ما في هذا أن الألفاظ العربية في اليونانية هي مفرادات الحضارة، أي المفردات السياسية والتجارية والزراعية والدينية، إضافة إلى مفردات المفاهيم المجردة الضرورية لنشأة الفلسفة والعلوم الرياضية. أما المفردات ذات الجذور الهندو- أوربية فتتعلق بمجالات أخرى مثل الضمائر وحروف الوصف، ومعظم الأسماء والأفعال المتعلقة بالحياة العائلية. وهذا في رأي برنال أمرٌ مألوف حين تعطي لغة المسيطرين مفردات ثقافتها الأعلى إلى الأهالي الذين يحتفظون بالقواعد اللغوية والمعجمية للغتهم. واللافت للنظر أن مفردات مثل العربة والسيف والقوس والموكب والدرع والمعركة في اليونانية ليست هندو -أوروبية، بل عربية الأصول. ويتتبع برنال جذور العديد من الألفاظ في المجالات الدينية والجغرافية والسياسية والفلسفية والحربية إلى أصولها العربية."
ثانيًا:"إن المكتشفات الأثرية الحديثة في الأرض اليونانية وفي كريت، وفي الدلتا المصرية ومناطق سورية الطبيعية تشير إلى إقامة العرب في اليونان منذ عصور موغلة في القدم. كما أن الدراسات المقارنة للأساطير والمعتقدات تؤكد أن شخصيات الأساطير والعقائد الدينية اليونانية مجلوبة من أرض كنعان ومصر بما في ذلك أثينا الشهيرة. (13) "
فلو لم يتأدب الإغريق في ظل الثقافة العربية، لما وجدوا أرسطو بالتأكيد (14)
لأننا وعندما نؤكد من خلال نظرة شاملة أن الشرق يتعين من خلال ثقافة عربية في مساحة عربية، فإننا لا نخترع شيئًا، إننا لا نفعل شيئًا جديدًا سوى جمع وإحكام العناصر الجغرافية والثقافية الموطدة الواحد إلى الآخر (15)