فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 268

نستنتج من ذلك أن اللغة كفعل سيرورة، منظومة تطورية وأن ما نقرأه من لغات بُنيّات للغة العربية كالمصرية والكنعانية والأكدية والآرامية والمسندية وغيرها ليست إلاّ لهجات تطورية، أي مراحل تطورية زمنية مرت بها اللغة العربية قبل وصولها إلى ما هي عليه الآن، والأمثلة المطروحة عن تأثير اللغة العربية باليونانية (وسنأتي على أمثلة لاحقة، وعلى التأثير العروبي الميثولوجي والديني واللغوي في حينه) ليس إلاّ برهانًا على أن اللغة العربية لم تكن مجرد النص اللغوي القريشي الذي عُمم مع الرسالة المحمدية العظيمة، بل كان ذا استنادٍ تاريخي عميق وعريق يمتد إلى ما قبل الحضارات الجليلة، وما أسميته الصعود العربي الثاني. وهذا ما حدا ببعض الباحثين إلى البحث والتنقيب قبل وجود المكتشفات الأثرية الحالية، ليس فقط عن الجذور العروبية للهجة المصرية أو الأمازيغية وغيرها- بل لبعض اللغات الإفريقية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت