فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 268

فأحمد كمال مثلًا يرى أن اللغة المصرية ليست الوحيدة ذات الأصل العربي، بل والإفريقية أيضًا ذات أصل عربي (23) وهو يرى أن اللهجة المصرية ما هي إلاّ لغة قبائل الأعناء التي سكنت مصر وما جاورها من الأقاليم، وهي أصل اللغة العربية بلا مراء"وفي مقالة له بعنوان"بحث لغوي"نشرها في مجلة المقتطف يقول:"ظهر من نقوش قديمة محفورة على جدران معبد الدير البحري في طيبة الغربية وإزاء الأقصر من الغرب أن المصريين القدماء أرادوا تخليد ذكر أهلهم، فأثبتوه بالحفر على آثارهم قائلين إن أجدادهم يُدعون (الأعناء) جمع عنو أي أنهم من قبائل شتى اجتمعوا في وادي النيل وأقاموا مدنًا كثيرة" (24) و أرجع أحمد كمال كل كلمات"اللغة"المصرية القديمة إلى اللغة العربية، وقال"المصري"والعربي يرجعان إلى أصل واحد ولغة واحدة (25) وقد أشار إلى ذلك جبرضومط في كتابه"اللغة العربية"فقال:"لقد أظهر لنا أحمد كمال الاتحاد بين اللغة العربية /الحديثة/ واللغة المصرية القديمة، وألف قاموسًا كبيرًا أورد فيه ألوفًا من الكلمات الهيروغليفية الموافقة للغة العربية المعاصرة، إما موافقة تامة أو موافقة بضرب من التحريف أو القلب والإبدال المعهود مثله في اللغتين، وقال: إن أحمد كمال يرى أن العربية أصل اللغة المصرية القديمة المدوّنة بالقلم الهيروغليفي ومن لوازم هذا أن أصحاب المدينة كانوا من العرب (26)

والمعروف أن أحمد كمال (27) (1849-1923) أول عربي تعشق تاريخ مصر الفرعونية وجعل حياته وقفًا عليه، ومضى يبحث فيه بهمةٍ منقطعة النظير خصوصًا أنه كان يجيد معرفة اللغات: العربية والفرنسية والهيروغليفية والانكليزية والالمانية والتركية... وقد صنف معجمًا فريدًا يقع في (22) مجلدًا قضى في تأليفه قرابة ربع قرن وما زال محظوظًا لدى نجله محرم كمال (28) وجملة رأيه فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت