فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 268

وفي القرآن الكريم"وعادًا وثمودًا وأصحاب الرسِّ وقرونًا بين ذلك كثيرًا"الفرقان /38)

"كذّبت قبلَهم قومُ نوحٍ وأصحاب الرّسِّ وثمودٌ" (ق/12)

وقد اختلف علماء التفسير في هذا الرس"ما بين كونها بئرًا لطائفة من ثمود دفنوا فيها نبيهم وكونها ديارًا لثمود، أو قرية باليمامة"ويروى أنهم كذبوا نبيهم ورسوه في بئر أي دسوه فيها حتى مات (!) .

وهذا تفسير تخريجي لفظي محض لا يثبت. والأصوب القول بأن"أصحاب الرّسّ"قوم عاصروا عادًا وثمودًا وليسوا من عاد وثمود بدليل ذكرهم معهم منفصلين وإن اقتربوا بهم، وبدليل قوله تعالى (وقرونًا بين ذلك كثيرًا) أي أزمنة وأجيالًا وأممًا.

في اللهجة المصرية يسمى شعب جنوب مصر"رس ي و"Rsyw=جنوبيون والمفرد (ر س ي) Rsy=جنوبي و"الجنوب" (ر س) Rs وقد ترجمت رس ومشتقاتها بأنها تعني الجنوب - أو:الصعيد.. بحسب ما فهمه الغربيون. فلم لا تكون هي"رسّ"العربية بالمعاني التي تفيدها ومنها أصحاب الرسّ أي الرسيون (المصرية) "ر س ي و"Rsyw؟

إننا نعرف أن قوم الصعيد (الجنوب) عاصروا قوم عاد وثمود منذ زمان وذكرهم منفصلين عن عاد وثمود يعني انفصالًا مكانيًا، بدليل اقترانهم جميعًا في الايتين (وقرونًا بين ذلك كثيرًا -أي في أزمنة طويلة سحيقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت