فهرس الكتاب
فماذا نجد في العربية المعاصرة للجذر"ر م"Rm (الذي يفيد"الدمع"والبكاء الذي تنحدر فيه الدموع.
في مادة"رمي"يقول ابن منظور:"الرميُّ: قطع صغار من السحاب. سحابة عظيمة القطر شديدة الواقع.. الرميُّ: الشقيّ وهي السحابة العظيمة القطر.. وقال مليح الهذلي في الرميُّ السحاب:"
حنين اليماني هاجه بعد سلوةٍ ... وميض رميٍّ آخر الليل معوقُ
وقال أبو جندب الهذلي:
هنالك لو دعوت أتاك منهم ... رجال مثل أرمية الحميم
"أرمية"جمع:"رمي"والحميم مطر الصيف ويكون عظيم القطر شديد الوقع.
في مجال أسطورة الخلق المصرية يمكن استخلاص أن"الرميّ" (السحاب العظيم القطر الشديد الوقع) هو ذاته"ر م ي"Rmy [دمع الاله (رع) ] باعتبار المطر الغزير الواقع من السماء دموع الرب الباكي تهطل مدرارًا فتتحول القطرات إلى بشر (ر م ث) يدبون على الأرض دبيبًا.
وهذا استنتاج أول- برأي الباحث الدكتور علي فهمي خشيم- أما الاستنتاج الآخر فيكمن في تتبع الجذر الثنائي"ر م"الذي يحدث بإضافات حروف أخرى؟ سنقرأ في حينها كل المفردات التي لها علاقة مباشرة بالعين أو بسقوط الدمع: الرمق، الدمع، الرمص، الرمز، الرمد، الرمح، الرمج. وهذا ما يتوافق مع ارتباط الرمز الهيروغليفي المحدد للجذر"ر م"Rm بمشتقاته الدالة على البكاء وذرف الدموع (معجم بدج- ص424) كما نحصل على دلالة سقوط المطر من"رمي"
وأخيرًا يذكرنا الباحث الدكتور الخشيم بالجناس أو الطباق الموجود بين"رث" (خلق /بشر "و"رث"(بكى/ دمع) مع مقارنة ذلك بالعربية:رثا=بكى. رس=رث/ أصل) و"ر م ي ت" (دمع، العربية: رمي) كذلك في العربية يبدو أن هناك تطابقًا في المعنى والدلالة بين"رثا"و"رمى""