فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 268

أما الشق الآخر من أسطورة الخلق المذكورة فهي كلمة"ت م ح و"T M H W وهي كلمة تطلق على الليبيين سكان الدلتا في القديم، قبل توحيد الدلتا والصعيد على يد (مينا) حوالي سنة 3200ق.م وهي تسمية تتردد في كتب التاريخ كثيرًا. وهذا الاسم مكوّن من مقطعين:

"ت ء"Ta: ... أرض، بلاد (بالعربية، طيّة، طاة، طاءة) ، و"م ح"Mh: شمال، جهة الشمال. ويضاف إلى ذلك"و"W: واو الجمع.

... وفي المصرية نلاحظ الجذر"م ح"يتكرر في الكلمات التالية:

"م ح ت"M Ht: ربة الشمال

"م ح ي ت"M H Y Yt بلاد الشمال، الدلتا، شمالي.

"م ح ت ي و"M H Y T: القبائل الشمالية

"م ح و ت"M H W T: ريح الشمال.

كما أن"م ح"يدل على الماء الغزير والفيضان والمطر الدافق.

"م ح ي"M H Y: فيضان، غمر.

"م ح ي ت"M H Y T: عاصفة لمطرة، فيضان، ماء كثير، غمر.

"م ح ي ت"M H Y T: ربة الفيضان.

"م ح و ي و"M H W Y W: الفيضان الذي أهلك الجنس البشري.

وفي العربية المعاصرة نقرأ:

"المحوة: المطرة، تمحو الجدب، عن ابن الإعرابي. وأصبحت الأرض محوةً واحدةً إذا تغطى وجهها بالماء حتى كأنها محيت. وتركتُ الأرض محوةً واحدة إذا طبقها المطر. وقيل المحوة: هي الشمال."

قال الأصمعي وغيره: المحوة من أسماء الشمال، وكلمة محوة غير معروفة.

قال ابن السميت:

قد بكرتْ محوةُ بالعجاج ... فدمرّت بقية الرّجاج

والمدهش فعلًا أن تكون"محوة"معرفة غير مصروفة ولا تدخلها ألف ولام.. كأنها اسم علم والشيء نفسه في المصرية والأبعث على الدهشة أن تكون"محوة"اسم موضع بغير ألف ولام، وأن تكون"المحو"اسم بلد.

وقد أشارت مصادر أخرى إلى محوة =الجنوب فقال ابن بري: أنكر عليُّ بن حمزة اختصاص المحوة بالشمال لكونها تقشع السحاب وتذهب به. قال: وهذا موجود في الجنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت