فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 268

والنحَّاس:بفتح النون/ ضربٌّ من الصُّفَر والآنية شديدة الحمرة. ابن بزرج: يقولون: النَّحاس بالضم، الصفُّر نفسه، والنّحاس، بالكسر وخانه، وغيره يقول للدخان نحاس (اللسان، مادة نحس) وهذا يعني تحديدًا عرب السودان الذين يميل لونهم للحمرة أكثر منه إلى السواد.]

هذا نموذج بين لما تعنيه المقارنة الأناسية المعرفية لدراسة ظاهرة وحدة البنية التاريخية العروبية، ليس فقط من ناحية خارطتها الثقافية الواحدة وآلية حملها اللغوية، بل من ناحية الدراسة المقارنة الأناسية للهجات العروبية على مسارها التاريخي العميق العريق وهو ما يفضي بالنتيجة الموضوعية الحتمية إلى حراك الخارطة الاثنوغرافية العروبية على كامل مساحة الوطن العربي وبما يعنيه ذلك من تداخل عضوي جدليّ بين البناء الشاقولي للغة والبناء الأفقي لحراكها التاريخي فيتداخل الماقبل خليجي مع الماقبل سومري مع الأكادي والمسندي والمصري والأمازيغي (البربري) والليبي والكنعاني والعبلاوي عبر سلّم تطور تاريخيّ واضح وصريح وصولًا إلى اللغة العربية المعاصرة.

وعندما نتكلم على اللهجات العروبية الأولية وتطورها اللاحق، فنحن لا نتحدث من وجهة نظر لغوية فقط، بل نتحدّث عن الواقع التاريخي الذي ارتبطت به، وعن الملامح والخارطة الاثنوغرافية التي شكلت مساحة عمل وحراك الكلتة الاجتماعية.

فالسطور والكلمات القليلة السابقة والتي قدمها الباحث الجليل الدكتور علي فهمي الخشيم، تؤكد مجموعة من الحقائق التاريخية التي من الممكن تثبيتها في منظومتنا الثقافية المعرفية كبنى راسخة ومن أهمها:

-إن القراءة الأناسية المعرفية لا تعني الحركية الاثنوغرافية إلاّ بمقدار ما توضح هذه الأخيرة وحدة الجنس بمعناه المعرفي والسيروري التاريخي، وليس بمعناه العرقي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت