استعرض المؤلف بشكل مختصر التطور التاريخي لليهود منذ عهد الممالك القديمة قبل الميلاد وحتى المرحلة الحديثة التي بدأت منذ القرن السابع عشر وتميزت بانهيار المجتمع الاستبدادي اليهودي وسلطته وظهور الصهيونية وبقدر من التفصيل ، ركز المؤلف على المرحلة بين عامي 1000 و2000 م وهي المرحلة اليهودية الكلاسيكية ، وهناك ثلاث خصائص ميزت هذه المرحلة عن المراحل المبكرة لليهودية وهي:
1-احتقار مهنة الزراعة وتنفير الناس منها .
2-اعتماد رجال الدين اليهودي على الملوك أو النبلاء الذين خولوهم سلطات واسعة على اليهود ، وكان الحاخامات يستخدمون - ضمن نطاق عملهم - الحرمان الكنسي ووسائل أخرى لتعزيز هيمنة البطريركية الدينية ، كما كانوا هم والنبلاء شديدي الاضطهاد لفقراء اليهود .
3-المعاداة الشديدة والكاملة للمجتمع غير اليهودي الذي يعيش فيه الحاخامات"باستثناء الملك والنبلاء".
وتناول المؤلف حركة معاداة السامية مشيرا إلى أن بداية ظهورها كانت في فرنسا وألمانيا ثم في روسيا بعد عام 1870 م ، وأوضح أن الحركة لم تكن وراءها عوامل دينية ، وإنما عوامل اجتماعية وعرقية ، فقد كانت الحركة تعبيرا عن رغبة الأوربيين في مستهل القرن العشرين في أن تكون مجتمعاتهم أوربية خالصة ، لا وجود للجنس اليهودي فيها ويتعجب المؤلف من موقف اليهود الذين أضيروا من حركة معاداة السامية ومن تنكيل النازية بهم ، وهم اليوم يعاملون الشعب الفلسطيني أبشع معاملة .
في الفصل الخامس"القوانين ضد غير اليهود":