الصفحة 6 من 7

يتناول المؤلف التشريعات اليهودية التي تنظم علاقة اليهود بالأغيار داخل وخارج إسرائيل ومصدر هذه التشريعات هو التلمود وتفسيرات وإضافات علماء اليهود عليه لاحقا . وتتميز هذه التشريعات بالعنصرية الشديدة من حيث أنها تحظر على اليهودي ارتكاب جرائم كالقتل أو السرقة و الإقراض بفائدة ضد يهودي آخر ، بينما تبيح ذلك في تعامل اليهودي مع غير اليهودي . ويعبر التلمود ذاته عن ذلك في الحكمة القائلة بوجوب"ألا يرفع الأغيار من البئر وألا يدفعوا إليها". ووفقا لتعاليم التلمود ، فإن الاتصال الجنسي بين المرأة اليهودية المتزوجة وبين أي رجل آخر غير زوجها جريمة عقوبتها الإعدام لكلا الطرفين ، أما مجامعة اليهودي لامرأة أو حتى طفلة من الأغيار فإنها ليست جريمة وذلك لأن الأغيار في عرف التلمود إباحيون ولا عرض لهم . وزنا اليهودي بامرأة من الأغيار محظور أيضا ولكن العقوبة الرئيسية تنزل بالمرأة وهي الإعدام ، أما عقوبة اليهودي فهي الجلد . وهناك وصايا أخرى وأحكام تلمودية تتصف بالتميز بين اليهود والأغيار في أمور كالهدايا والصدقات والغش في المعاملات . ويوضح المؤلف أن كثيرا من الصهاينة لا يلتزمون في مواقفهم وسياساتهم الداخلية بهذه التشريعات المتطرفة ، ولكن هذا ليس من منطلق عدم إيمانهم بها أو لكونها منافية للأخلاق والمبادئ الإنسانية القويمة ، وإنما لأنها متعارضة مع المصالح العليا لليهود ، لأن التمييز الشديد ضد الفلسطينيين ومحاولة طردهم من البلاد ، من شأنه عزل إسرائيل دوليا .

ويختم المؤلف هذا الفصل بتوضيح موقف رجال الدين اليهود من النصرانية ومن الإسلام . ويذكر أن اليهودية مشبعة بالكراهية تجاه للنصرانية على مر التاريخ وأن التلمود تضمن مفتريات على السيد المسيح منها أنه أعدم بحكم من محكمة حاخامية بتهمة عبادته للأصنام وتحريضه اليهود الآخرين على عبادة الأصنام واحتقاره السلطة الحاخامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت