الصفحة 7 من 22

ومع هذا فلم تتّسع الصدور لقبولها، بينما وصف شكري القائل بحرمة الربا في الأوراق النقديّة -بجامع إلحاقها بالذهب والفضّة- بأنه: «خالف الفقهاء، وخالف الأصول» ، وقال عن هذا الحكم: «غلط ومردود» كما في (ص47) من «آصاره!» !

وقبل إرخاء العنان للقلم بالرد والانتصار للحق، بتأصيل علمي بعيد عن التجريح، والمهاترات، والسباب، والشتم، أُراني مضطرًا للتركيز على خطورة أثر ذلك التأصيل السابق، وأنّ ظلمًا وقع في (تحقيق مناط) مسألة الأوراق النقديّة، وأنّ عدم إلحاقها بالذهب والفضّة له نتائج خطيرة، وفيه خروج عن المقرّر عند العلماء، ولا بدّ -في ختام هذا (التمهيد) الذي أعتبره استكشافًا لمخبوء تلك الدراسة التي صيغت -تلبيسًا-بلغة فقهيّة، ونقولات مذهبيّة، وفيها قدح ذهن ينبئ عن معرفة وملكة- أن أركّز على الآتي:

صرّح صاحب «رفع الآصار» -هداه الله- في مواطن كثيرة مِن رسالتهِ بحلّ التعامل مع البنوك الربويّة، وأخذ الزائد والفائض بحجة أنها تجارة!

وصرّح بذلك (ص55) لمّا قال: «ولا يخفى عليك ما قرّرناه من جواز شراء الألف بالألفين، ونحو ذلك في العقود، وعليه فتكون الفائدة البنكيّة بعد تصورها بيعًا مباحًا إلى أجل» .

وقال -أيضًا- (ص54-55) : «بيع الشخص المتعامل مع البنك مبلغ مئة ألف إلى سنة بمئة ألف وعشرة آلاف، أو أي مبلغ متفق عليه، ولا يهمنا حساب الفائدة، بل المقصود هو المبلغ الذي ستقبضه عند انتهاء الأجل، فهذا العقد حقيقته ومعناه الواضح أنه بيع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت