الصفحة 12 من 73

والروضة بناء على هذا القول الذي رجحناه مستطيلة طولها من المنبر إلى الحجرة الشريفة ثلاثة وخمسون ذراعًا، كما أكد ذلك السمهودي [1] - رحمه الله - أي ما يعادل 26.5م، وقد حجب الشبك المحيط بالحجرة جزءًا منها، حيث نقص منها الرواق الواقع بين الأسطوانات اللاصقة بالشبك وجدار الحجرة الشريفة، وأصبح طولها 22م.

وأما عرضها فقد اختلف فيه العلماء لخفاء امتداد الحجرة عنهم من الجهة الشمالية، حتى إن الفيروز آبادي قال: [2] "ثم يأتي -يعني الزائر-إلى الروضة المقدسة، وهي ما بين القبر والمنبر طولًا، ولم أر من تعرض له عرضًا، والذي عليه غلبة الظنون أنه من المحراب إلى الأسطوانة التي تجاهه، وأنا لا أوافق على ذلك، وقد بينته في موضعه من هذا الكتاب، وذكرت أن الظاهر من لفظ الحديث يقتضي أن يكون أكثر من ذلك؛ لأن بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بجميع مرافق الدار كان أكثر من هذا المقدار".

وقال ابن جماعة: [3] "قد تحرر لي طول الروضة ولم يتحرر لي عرضها".

وقال الجمال الريمي: [4] "لا ندري الحجرة في وسط البناء المحيط بها أم لا؟ ولا ندري إلى أين ينتهي امتدادها؟ وغالب الناس يعتقدون أن نهايتها في محاذاة أسطوان علي - رضي الله عنه - ، ولهذا جعلوا الدرابزين الذي بين الأساطين ينتهي إلى صفها، واتخذوا الفرش لذلك فقط".

قال السمهودي [5] :"قد تحرر لنا في هذه العمارة التي أدركناها أن صف أسطوان الوفود واقع خلف الحجرة سواء، فقد انجلى الأمر ولله الحمد". وعليه يكون عرض الروضة من ابتداء الحجرة إلى أسطوانة الوفود، ثلاثة أروقة، وما يوازيها من جهة الغرب، أي إلى منتصف منصة المؤذنين الآن. أي: ما يعادل 15م.

وتبلغ المساحة الإجمالية للروضة بناء على ما تقدم 397.5م2. والله أعلم.

(1) وفاء الوفا 2/172.

(2) المغانم المطابة 1/188.

(3) وفاء الوفا 2/172

(4) المرجع السابق 2/173.

(5) وفاء الوفا 2/168، 173 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت