الصفحة 20 من 73

السادس: كِلاب مَوْلَى الْعَبَّاس رواه ابن سعد في الطبقات [1] عن أبي هريرة.

السابع: مِينَاء [2] : ذكره ابن بَشْكُوَال عن الزُّبَيْر بْن بَكَّار: حدَّثَنِي إِسْمَاعِيل -هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس -عن أبِيه قال: عمل المنبر غلام لامرأة من الأنصار من بني سَلِمَة -أو من بني سَاعِدَة أو اِمْرَأَة لرجل منهم -يقال له مِينَاء"اِنْتَهَى."

قال الحافظ [3] : وليس في جميع هذه الرِوايات التي سُمِّيَ فيها النَّجَّار شيء قوِيُّ السند إِلاَّ حديث ابن عمر، وليس فيه التَّصْرِيح بِأن الَّذِي اِتَّخَذَ المنبر تَمِيم الدَّارِيّ، بل قد تبين من رِواية ابن سعد أن تميمًا لم يعمله.

وأشبه الأقوال بِالصواب قول من قال: هو مَيْمُون لكونِ الإِسناد من طرِيق سَهْل بْن سَعْد أيضًا، وأما الأقوال الأخرى فلا اِعْتِدَاد بها لوهائِها، ويبعد جدًّا أن يجمع بينها بِأن النَّجَّار كانت له أسماء متعددة. وأما اِحْتِمَال كون الجميع اشتركوا في عمله فيمنَع منه قوله في كثير من الرِّوَايَات السابِقة «لم يكن بِالمدينة إِلاَّ نجار واحد» إِلاَّ إِن كان يحمل على أن المراد بِالواحد الماهر في صناعته والبقية أعوانه فيمكن واللَّهُ أعلم.

وترجيح الحافظ في غاية الإحكام.

تفيد الروايات الصحيحة أن المنبر صنع من خشب شجرة الطرفاء أو الأثل أتى بها النجار، وسهل بن سعد من منطقة الغابة [4] القريبة من المدينة المنورة.

(1) الطبقات الكبرى 1/249-250.

(2) ذكره ابن زبالة في أخبار المدينة 1/88.

(3) فتح الباري 2/399.

(4) الغابة هي: اسم موضع قرب المدينة على نحو بريد، وقيل ثمانية أميال من المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة. المغانم المطابة 3/979.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت