فهرس الكتاب
فقد روى البخاري [1] بسنده عن أبي حازم بن دينار: أن رجالًا أتوا سهل ابن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فسألوه عن ذلك فقال: وَاللَّهِ إني لأعرِف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أرْسل رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلى فلانة امرأة مِن الأنصارِ -قد سماها سَهْلٌ -مرِي غلامك النجّار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهِنَّ إِذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة» الحديث.
وجاء في رواية أخرى عند البخاري أيضًا [2] : «وهو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة» .
ولا تعارض بين الروايتين - كما قال الحافظ [3] وغيره - فإن الأثل هو الطرفاء، أو خشب يشبهه أعظم منه. وقيل: الطرفاء أربعة أصناف منها الأثل.
وتكاد الروايات تتفق على أن المنبر صنع من درجتين غير المجلس، فقد روى أبو داود [4] بإسناد جيد «أن تميمًا الداري اتخذ له منبرًا من مرقاتين...» . قال السمهودي [5] : أي غير المقعدة.
(1) صحيح البخاري 1/310، باب الخطبة على المنبر. وكذا في صحيح مسلم 1/386، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.
(2) صحيح البخاري 1/148، رقم: 370، كتاب الصلاة/ باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب.
(3) انظر: الفتح 2/399.
(4) السنن، باب في اتخاذ المنبر 1/284.
(5) وفاء الوفا 2/123.