الصفحة 23 من 73

وأقدم من فصل القول في وصف المنبر الذي صنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - من المؤرخين-فيما وقفت عليه -ابن زبالة المتوفَّى في حدود سنة 200هـ، حيث قال: وطول منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ذراعان في السماء، وعرضه ذراع في ذراع، وتربيعه سواء، وفيه مما كان يلي ظهره إذا قعد ثلاثة أعواد تدور...» ثم قال: «وطول المجلس -أي مجلسه - صلى الله عليه وسلم - شبران وأربع أصابع في مثل ذلك مربع، وما بين أسفل قوائم منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأول إلى رمانته خمسة أشبار وشيء، وعرض درجه شبران، وطولها شبر، وطوله من ورائه - يعني: محل الاستناد - شبران وشيء» . ا.هـ

قال السمهودي [1] : «فيؤخذ من ذلك أن امتداد المنبر النبوي -من أوله -وهو مما يلي القبلة إلى ما يلي آخره في الشام أربعة أشبار وشيء، لقوله: «وعرض درجه شبران، وأن المجلس شبران وأربع أصابع"."

وقوله: «وما بين أسفل قوائم منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ» معناه: أن من طرف المنبر النبوي الذي يلي الأرض إلى طرف رمانته التي يضع عليها يده الكريمة خمسة أشبار وشيء، وذلك نحو ذراعين ونصف، قال [2] : وقد تقدم أن ارتفاع المنبر النبوي خاصة ذراعان، فيكون ارتفاع الرمانة نحو نصف ذراع". ا.هـ"

وقال ابن زبالة [3] : -في الكلام على فضل ما بين القبر والمنبر -مانصه: «وفي المنبر من أسفله إلى أعلاه سبع كُوىً مستطيرة من جوانبه الثلاثة...» . ثم قال:"وفي منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة أعواد من جوانبه الثلاثة فذهب بعضها".

(2) المرجع السابق.

(3) أخبار المدينة ص 90 - 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت