الصفحة 28 من 73

قال السمهودي [1] : وقد شاهدت آثار قائمتي المنبر الشريف اللتين كان بأعلاهما رمانتاه قد نحت لهما في الحجر المحيط بالحوض المذكور نحو ذراع وثلث من طرف باطن الحوض المذكور مما يلي القبلة، وسعة الحوض المذكور خمسة أشبار، وعرض جدار الحوض المذكور خلف المنبر نحو نصف ذراع، وقد حرصت على وضع ما وُجد من تلك الأخشاب في محلها، فوضع ما بقي منها في محله من الحوض المذكور وبنوا عليه". ا.هـ"

وفي عام 656هـ أرسل المظفر ملك اليمن منبرًا جديدًا من الصندل، له رمانتان، فنصب في موضع المنبر النبوي الشريف [2] .

وفي سنة 666هـ أرسل السلطان الظاهر بيبرس البندقداري منبرًا جديدًا طوله أربع أذرع في السماء ، ومن رأسه إلى عتبته سبع أذرع يزيد قليلًا، وله سبع درجات [3] ، وباب بمصراعين، في كل مصراع رمانة من فضة، كتب على الجانب الأيمن منه تاريخ صنعه، وعلى الجانب الأيسر اسم صانعه:"أبو بكر بن يوسف النجار"، [4] فنصب موضع المنبر السابق، وخطب عليه حتى عام 797هـ [5] .

وفي العام المذكور ظهرت في المنبر آثار الأرضة، فأرسل الملك الظاهر برقوق منبرًا جديدًا استمر حتى عام 820هـ [6] .

(1) وفاء الوفا 2/130.

(2) نصيحة المشاور ص194، تحقيق النصرة ص38، تحفة الراكع والساجد ص142.

(3) في وفاء الوفا 2/130 وبعض المراجع الأخرى"تسع درجات"، والصواب ما أثبته ، انظر التعريف ص29، تحقيق النصرة ص39، المغانم المطابة 2/495.

(4) ترجمه في المغانم 3/1165 وقال:"كان في العمارة من الصلحاء المتورعين، وفي النجارة من الكبراء المتقدمين، وهو الذي قدم بالمنبر إلى المدينة ، فوضعه في موضعه فأحسن وضعه، وأتقن نجارته وصنعه، ثم انقطع في المدينة". ا.هـ باختصار وتصرف.

(5) المراجع المتقدمة

(6) تحقيق النصرة ص39، فتح الباري 2/399، وفاء الوفا 2/131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت