الصفحة 42 من 73

واستمرَّ الأمر على ذلك مدّة حياته - صلى الله عليه وسلم - وحياة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، وفي عهد الفاروق عمر - رضي الله عنه - وُسِّع المسجد النَّبوي الشريف من الجهات الغربية والشمالية والجنوبية، فهُدِمَ جدار المسجد الجنوبي ووُسِّع إلى جهة القِبْلَة بزيادة حوالي عشرة أذرع أي بمقدار رواق واحد [1] .

وأصبح الإمام يصلي في الرواق الجديد، متقدمًا على المحراب النبوي الشريف إلى الأمام جهة القِبْلَة، ولما وُسِّع المسجد في عهد ذي النورين عثمان - رضي الله عنه - إلى جهة القِبْلَة أصبحت المسافة بين مقام الإمام بعد التوسعة وبين مقامه الشريف ثمانية عشر ذراعًا (تسعة أمتار تقريبًا) [2] .

وظلَّ المنبر النبوي الشريف طوال تلك المدة في مكانه لم يتغيَّر بإجماع المسلمين.

(1) وفاء الوفا 2/239، وذهب مصطفى لمعي - وهو من المعاصرين - إلى أن الزيادة في جهة القبلة حوالي عشرة أذرع (4.48م) . المدينة المنورة تطورها العمراني ص 62.

(2) المدينة المنورة تطورها العمراني ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت