الصفحة 50 من 73

تدعيمه من الداخل بشبكة من الخرسانة المسلّحة، وتجليده من الخارج بالرخام وفقًا للرسومات القديمة وبدون أي تغيير فيها، واستبدل العمودان بواجهة المحراب بعمودين من الرخام الاينوكس الباكستاني، وجُدِّدت اللوحة الموجودة خلف المحراب النبوي مع إضافة تاريخ التجديد [1] .

اهتم الدارسون في تاريخ وعمارة المسجد النبوي قديمًا وحديثًا بتحديد مكان وقوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موقع المحراب النبوي، وتحرى بعضهم مكان سجوده وموضع أقدامه الشريفة، وقال السمهودي في الخلاصة: «فمن تحرّى في القيام محاذاة هذا المحراب كان المصلَّى الشريف عن يمينه، فينبغي تحرّي طرف الحوض المذكور الذي يلي المنبر» ا.هـ [2] .

وقد فهم كثير من الباحثين والمؤرخين من عبارة السمهودي هذه أنه ينبغي عند تحرِّي الوقوف في مكان مصلَّى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تخرج عن محيط المحراب بالكلية وتقف على اليمين عند العبارة التي كتب عليها: «هذا مصلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » .

قال: البرزنجي في نزهة الناظرين [3] :"فليتحر الواقف الطرف الغربي من ذلك المحل المجوّف بحيث يصير التجويف عن يساره، فذلك هو محل موقفه الشريف - صلى الله عليه وسلم -".

وقال: محمد إلياس عبد الغني في تاريخ المسجد النبوي [4] :"فمن تحرى في القيام محاذاة هذا المحراب كان المصلى الشريف عن يمينه، فينبغي تحري الطرف الغربي من ذلك المحل المجوّف بحيث يصير التجويف عن يساره، فذلك هو محل موقفه - صلى الله عليه وسلم - للصلاة".

(1) تاريخ المسجد النبوي لمحمد إلياس ص 105.

(2) الخلاصة 2/39.

(3) نزهة الناظرين: ص 140.

(4) تاريخ المسجد النبوي لمحمد إلياس ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت