الصفحة 66 من 73

وروى الطبراني في الأوسط من طريق أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عتيق بن يعقوب، قال: حدثنا ابنا المنذر عبد الله ومحمد عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في المسجد لبقعة قِبَل هذه الأسطوانة لو يعلم النَّاس ما صلَّوا فيها إلا أن يطير لهم فيها قُرْعة) وعندها جماعة من أصحابه [1] ، وأبناء المهاجرين، فقالوا: يا أم المؤمنين، وأين هي؟ فاستعجمت عليهم، فمكثوا عندها ساعة، ثم خرجوا، وثبت عبد الله بن الزبير، فقالوا: إنها ستخبره بذلك المكان، فأرمقوه في المسجد حتى ينظروا حيث يصلي، فخرج بعد ساعة، فصلَّى عند الأسطوانة التي صلَّى إليها ابنه عامر بن عبد الله بن الزبير، وقيل لها: أسطوانة القرعة [2] .

وقال السمهودي: روينا في كتاب ابن زبالة عن إسماعيل بن عبد الله عن أبيه: «أن عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وثالثًا كان معهما دخلوا على عائشة رضي الله عنها فتذاكروا المسجد، فقالت عائشة:"إني لأعلم سارية من سواري المسجد لو يعلم النَّاس ما في الصلاة إليها لاضطربوا عليها بالسهمان"، فخرج الرَّجُلان وبقي ابن الزبير عند عائشة، فقال الرَّجلان: ما تخلَّف إلاّ ليسألها عن السّارية، ولئن سألها لتُخبرنَّه، ولئن أخبرته لا يُعلِمُنا، وإن أخبرته عَمَد لها إذا خرج فصلَّى إليها، فاجلس بنا مكانًا نراه ولا يرانا، ففعلا، فلم ينشب أن خرج مسرعًا فقام إلى هذه السَّارية فصلَّى إليها متيامنًا إلى الشق الأيمن منها، فعلم أنها هي، وسمِّيت أسطوان عائشة بذلك، وبلغنا أن الدعاء عندها مستجاب» [3] .

(1) هكذا عند الطبراني، وفي بعض المصادر «من أبناء الصحابة» . انظر: فضائل المدينة للرفاعي ص 486.

(2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 1/264، رقم: 862.

(3) رواه ابن زبالة في أخبار المدينة ص 100، وابن زبالة كذبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت