الصفحة 7 من 73

الأصل في تحديد الروضة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) ). [1] وهو أصح حديث في الباب، رواه البخاري ومسلم [2] وغيرهما عن عدد من الصحابة - رضي الله عنه - عنهم، لذلك اتفق العلماء على أن ما بين بيته ومنبره - صلى الله عليه وسلم - داخل في حدود الروضة، لكنهم اختلفوا في تحديد المكان على الأرض، وفي شمول الروضة لما وراء ذلك بناء على بعض الأحاديث الواردة.

1-ذهب بعضهم إلى أن الروضة هي المكان الواقع داخل الخط الذي يسامت المنبر والحجرة فقط، أي: على شكل مثلث ينطبق ضلعاه على قدر امتداد المنبر الشريف، فتتسع من جهة الحجرة، وتضيق من جهة المنبر، وتكون منحرفة الأضلاع لتقدم المنبر في جهة القبلة وتأخر الحجرة في جهة الشام [3] .

وتمسك هؤلاء بظاهر لفظ البينية الحقيقية من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بين بيتي ومنبري ) )وفسروا البيت بحجرة عائشة رضي الله عنها؛ مستدلين بحديث: (( ما بين قبري ومنبري ) ) [4] أي: ما بين بيتي الذي أقبر فيه، إذ التخصيص بعرض القبر الشريف بعيد، كما استدلوا بحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه: (( وما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة ) ) [5] .

(1) انظر تخريج الحديث في باب: الأحاديث الواردة في الروضة في القسم الثاني من هذا البحث.

(2) تقدّم تخريجه.

(3) السمهودي 2/168.

(4) انظر تخريج الحديث في باب: الأحاديث الواردة في الروضة في القسم الثاني من هذا البحث.

(5) قال في مجمع الزوائد 4/9:"رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث حسن إن شاء الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت