الصفحة 8 من 73

قال السمهودي [1] :"ويضعف هذا القول أن مقدم المصلى النبوي الشريف يلزم خروجه من الروضة؛ لخروجه عن موازاة طرف المنبر والحجرة، مع أن الظاهر أن معظم السبب في كون ذلك روضة تشرفه بجبهته الشريفة"ا.هـ

2-ذهب جمهور العلماء إلى أن الروضة هي المكان الواقع داخل الخط الذي يسامت كلاًّ من طرفي المنبر وحجرة عائشة رضي الله عنها، فتشمل ما سامت المنبر من مقدم المسجد في جهة القبلة وإن لم يسامت الحجرة، وما سامت الحجرة من جهة الشمال وإن لم يسامت المنبر، فتكون مستطيلة [2] ضلعها من الشرق من ابتداء الحجرة إلى أسطوانة الوفود، وما يوازيها من جهة الغرب، أي إلى نصف المكبرية الآن، وتشتمل على ثلاثة أروقة، كسيت أسطواناتها بالرخام الأبيض.

ودليل هذا القول حمل البيت على حجرة عائشة رضي الله عنها كما تقدم، وجعل ما تقدم في أمر خروج مقدَّم المصلى الشريف دليلًا على أن المراد من البينية ما حاذى واحدًا من الطرفين.

قال السمهودي: [3] "وهذا ظاهر ما عليه غالب العلماء وعامة الناس".

3-وذهب السمعاني والزين المراغي إلى أن الروضة تعم جميع المسجد الموجود في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) وفاء الوفا 2/171. بتصرف. وقال: «على أني لم أر هذا القول لأحد، وإنما أخذته من تردد الخطيب ابن جملة» .

(2) قال السمهودي 2/168 عند ذكره لهذا القول:"فتكون مربعة، وهي الأروقة الثلاثة: رواق المصلى الشريف والرواقان بعده، وذلك هو مسقف مقدم المسجد في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه قد تحرر لنا في هذه العمارة التي أدركناها أن صف أسطوان الوفود....واقع خلف الحجرة سواء". ثم ذكر في 2/172 أن ذرعها ما بين المنبر والحجرة على الصحيح 53 ذراعًا، وذكر خلاف العلماء في عرضها ، ورجح أنها إلى أسطوانة الوفود ، لكنه لم يحددها بالأذرع.

(3) السمهودي 2/171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت