فهرس الكتاب
تقع هذه الأسطوانة داخل المقصورة لاصقة بشباك الحجرة، شرقي أسطوانة التوبة، وسُمِّيت بذلك لأن سرير النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضع في هذا المحلّ أثناء اعتكافه في المسجد [1] .
وهي غير الأسطوانة البارزة في جدار المقصورة والمكتوب عليها (هذه أسطوانة السرير) فهذه نصف أسطوانة أُحدِثت في المسجد زمن الأشرف قايتباي عند بناء القبة الكبيرة على الحجرة الشريفة وإنما كتب عليها ذلك لكونها مقرونة إليها [2] .
أسند ابن زبالة ويحيى عن محمد بن أيوب (أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سرير من جريد فيه سَعَفه يوضع بين الأسطوان التي تُجاه القبر وبين القناديل، كان يضطجع عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) [3] .
وقال البدر ابن فرحون: روينا بالسند الصحيح إلى ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اعتكف يطرح له وسادة، ويوضع له سرير من جريد فيه سَعَفه، يوضع له فيما بين الأسطوان التي وُجاه القبر الشريف وبين القناديل، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضطجع عليه) [4] .
(1) وفاء الوفا 2/184. وسيأتي تخريج الحديث.
(2) نزهة الناظرين ص 61. وانظر وفاء الوفا 2/392.
(3) أخبار المدينة لابن زبالة ص 103، وفاء الوفا للسمهودي 2/183. ومحمد بن أيوب لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون الأثر مرسلًا.
(4) نصيحة المشاور ص 16، ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 2/184.