فهرس الكتاب
وتقدّم أن سرير النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضع وراء أسطوانة التوبة، ويمكن أن يُحمل ذلك على أنه كان يوضع تارة عند أسطوانة التوبة، وتارة عند أسطوانة السرير [1] ، أو أن السرير كان يوضع عند أسطوانة التوبة قبل توسيع المسجد، ولما زيد في مسجده - صلى الله عليه وسلم - نقل إلى هذا المحل [2] ، أو يقال: إن السرير كان يوضع بين الأسطوانتين، فمن قال كان يوضع عند أسطوانة السرير فقد صدق، ومن قال كان يوضع عند أسطوانة التوبة فقد صدق [3] .
وتعرف كذلك بأسطوانة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [4] .
وتقع خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال، [5] وكانت مقابل الخوخة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج منها إذا كان في بيت عائشة رضي الله عنها إلى الرَّوضة للصلاة [6] .
وسمِّيت بذلك لما روى يحيى قال: حدثنا موسى بن سلمة قال: سألت جعفر بن عبيد الله بن الحسين عن أسطوان علي بن أبي طالب فقال: إن
هذه المحرس، كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يجلس في صفحتها التي تلي القبر مما يلي باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرس النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] .
تقع هذه الأسطوانة خلف أسطوانة الحرس من جهة الشّمال، وهي آخر أسطوانات الرَّوضة الشريفة مما يلي الصَّحن، مكتوب عليها «هذه أسطوانة الوفود» [8] .
(1) وفاء الوفا 2/184.
(2) خلاصة الوفا ص 65، نزهة الناظرين ص 61.
(3) المسجد النبوي عبر التاريخ لمحمد السيد الوكيل ص 54.
(4) الدرة الثمينة ص 170، وفاء الوفا 2/184.
(5) المغانم المطابة 1/402، وفاء الوفا 2/185، نزهة الناظرين ص 61.
(6) التعريف ص 92، المغانم المطابة 1/402، وفاء الوفا 2/185.
(7) المغانم المطابة 1/402، وفاء الوفا 2/184
(8) وفاء الوفا 2/449، تاريخ المسجد النبوي ص131-132، عمارة المسجد النبوي للشهري ص 63.