الصفحة 72 من 73

وسمِّيت بذلك لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس إليها لوفود العرب إذا جاءته [1] .

وتعرف كذلك بمجلس القلادة، لأنه كان يجلس إليها سروات الصحابة وأفاضلهم رضي الله عنهم [2] .

وبناء على ما تقدم يتضح لنا أن أسطوانة المحرس تقع خلف أسطوانة التوبة مباشرة من الجهة الشمالية، وخلفها أيضًا أسطوانة الوفود؛ بينما نجد أن اسمي هاتين الأسطوانتين قد كتبا على الأسطوانتين الموازيتين لهما من الشرق وقد أوضح البرزنجي في نزهة الناظرين، [3] أن ذلك جاء عن طريق الخطأ، ويرجح أن هذا الخطأ حدثت في المائة العاشرة أيام السلطان سليم حين أمر بترخيم أساطين المسجد الشريف، ولعلّ الغلط - كما يقول البرزنجي-نشأ عن ما ذهب إليه ابن فرحون من أن أسطوانة التوبة هي اللاصقة بالشباك، ومن المعلوم أن أسطوانة المحرس والوفود تقعان خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال، فكتبوا على الأسطوانتين اللاصقتين بالشباك خلفها ما ذكر ظنًا منهم صحة ما قاله ابن فرحون، وقد حاول البرزنجي في العمارة المجيدية التي حدثت سنة 1277هـ إقناع المسئولين تحديد الموقع الصحيح لهما، إلاّ أن رأيه المدَّعم بالأدلّة والبراهين لم يجد قبولًا لدى المسئولين عن عمارة الحرم رغم اقتناع الكثيرين من أهل المدينة آنذاك بصحة رأيه [4] .

وتعرف أيضًا بأسطوانة مقام جبريل عليه السلام [5] .

وتقع في حائز عمر بن عبد العزيز عند منحرف الصفحة الغربية منه إلى جهة الشّمال في صفّ أسطوانة الوفود، بينهما الأسطوانة اللاَّصقة بالشباك داخل المقصورة التي شرقي أسطوانة الوفود [6] .

(1) المصادر السابقة.

(2) المصادر السابقة.

(3) انظر: نزهة الناظرين 162-164، وقد نقله عنه أيوب صبري باشا في كتابه موسوعة مرآة الحرمين الشريفين 3/237-238.

(4) عمارة المسجد النبوي للشهري ص 63 - 64.

(5) وفاء الوفا 2/186.

(6) وفاء الوفا 2/186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت