حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -
دخيل بن عبد الله الدخيل
الحمد لله وحده مستحق الحمد ووليه، وصلواته على خيرته من خلقه وصفيه، نبينا محمد خاتم الرسل، المبعوث بأفضل الأديان والملل وعلى آله وصحبه والمتمسكين بسنته وسلم تسليما كثيرا
أما بعد:
فما حدث في هذه الأيام من حملة شعواء على النبي - صلى الله عليه وسلم -، باتهامات لا دليل عليها، ولا برهان، مع مخالفة للعقل والمروءة في نوع القدح، والاستهانة بالأديان، لتذكرنا بالجاهلية الجهلاء؛ في اتهام النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه ساحر وكاهن ومجنون .. وغير ذلك.
وفي هذا المقام نذكر باختصار ملاحظ تستوقفنا وتدعونا للتأمل فيها:
1ـ حكم سب النبي - صلى الله عليه وسلم: قال ابن المنذر أجمع عامة أهل العلم على أن من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه القتل، وممن قال ذلك مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي. نقله القرطبي (8/ 82) في الجامع لأحكام القرآن وابن حجر في الفتح (12/ 281) .
قالوا: ولا تقبل توبته، قال المرداوي في الإنصاف (10/ 333) : لا تقبل توبته إن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه حق آدمي لا يعلم إسقاطه وأنها تقبل إن سب الله - تعالى -لأنه يقبل التوبة في خالص حقه، وقيل لأن الخالق منزه عن النقائص فلا يلحق به بخلاف المخلوق فإنه محل لها ولهذا افترقا.
2ـ أن الله - تعالى - عظَّم قدر نبينًا - صلى الله عليه وسلم -، وخصه بفضائل ومحاسن ومناقب، ونَبَّه على جليل نصابه، وأثنى عليه في أخلاقه وآدابه، وحضَّ العباد على التأسي به، فحري بالمؤمن أن لا يغفل عن النظر في محاسنه الجميلة، وأخلاقه الحميدة، ومذاهبه الكريمة، وشمائله العديدة، وأن يجعله نبراسًا يُقتدى به. ومن الكتب المعينة لذلك: