من المواضع التي يستحب فيها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجمعة ويوم الجمعة فقد روى ذلك في الحديث الحسن عن أبي أمامة (10) وعن أبي مسعود (11) وعن أبو الدرداء (12) رضي الله عنهم أجمعين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالإكثار من الصلاة عليه ليلة الجمعة ويوم الجمعة وقال في حديث أبي الدرداء: (( أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وما من أحد يصلي عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها قال أبو الدرداء: فقلت له حتى بعد الموت. فقال - صلى الله عليه وسلم: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) ), وأفضل صيغ الصلاة على النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - هي الصيغة التي علمها أصحابه الكرام لما قالوا له: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد, وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ) (13) .
فهذه هي أفضل صيغة يصلى بها على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها الصيغة النبوية وأي صيغة صلى بها المحب على الخليل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بشرط أن تخلو من البدعيات والشركيات فإنا نرجو له القبول والأجر العظيم.
وأما السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - الذي أشار إليه الصحابة في هذا الحديث فهو قول القائل في التشهد في الصلاة كما علمنا نبينا - صلى الله عليه وسلم: (( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ), فالسلام على سيدنا رسول الله ورحمة الله وبركاته وصلى الله عليه وعلى آله كما صلى على آل إبراهيم انه حميد مجيد.
موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 760) -عبد العزيز بن عبد الفتاح قاري
(1) أخرجه أحمد (6/ 18) والترمذي (3477) والنسائي وأبو داود (1481) وسنده صحيح، والحديث صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
(2) أخرجه إسماعيل بن اسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي (18) والبخاري في الأدب المفرد (646) وابن خزيمة (1888) والحديث صحيح.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه في الصلاة باب استحباب القول (1/ 288 - 289) رقم 384.