الصفحة 43 من 1416

الكتب الستة: البخاري، ومسلم، وأبوداود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه. ويضاف إليها: موطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد، فهذه الكتب وخاصة البخاري ومسلم في الذروة العليا من الصحة والثقة والتحقيق، أما الكتب الأخرى، فقد تضمنت الصحيح والحسن، وفي بعضها الضعيف أيضا.

من هذه الكتب التي حوت القسم الأكبر من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووقائعه وحروبه، وأعماله، نستطيع أن نكون فكرة شاملة - وإن كانت غير متكاملة أحيانا - عن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومما يزيد الثقة بها والاطمئنان إليها أنها رويت بالسند المتصل إلى الصحابة رضوان الله عليهم، وهم الذين عاشروا الرسول ولازموه، ونصر الله بهم دينه، وقد رباهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عينه، فكانوا أكمل أجيال التاريخ استقامة أخلاق وقوة إيمان، وصدق حديث، وسمو أرواح، وكمال عقول، فكل ما رووه لنا عن الرسول بالسند الصحيح المتصل يجب أن نقبله كحقيقة تاريخية لا يخالجنا الشك فيها.

ويحاول المستشرقون المغرضون وأتباعهم من المسلمين الذين رق دينهم، وفتنوا بالغرب وعلمائه أن يشككوا في صحة ما بين أيدينا من كتب السنة المعتمدة، لينفذوا منها إلى هدم الشريعة، والتشكيك بوقائع السيرة، ولكن الله الذي تكفل بحفظ دينه قد هيأ لهم من يرد سهام باطلهم، وكيدهم إلى نحورهم وقد تعرضت في كتابي «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» إلى جهود علمائنا في تمحيص السنة النبوية، وسردت شبه المستشرقين ومن تابعهم، وناقشتها نقاشا علميا، أرجو الله أن يثيبني عليه، ويجعله في صفحات حسناتي يوم العرض عليه.

3 -الشعر العربي المعاصر لعهد الرسالة:

مما لا شك فيه أن المشركين قد هاجموا الرسول ودعوته على ألسنة شعرائهم، مما اضطر المسلمين إلى الرد عليهم على ألسنة شعرائهم، كحسان بن ثابت، وعبدالله ابن رواحة، وغيرهما، وقد تضمنت كتب الأدب، وكتب السيرة التي صنفت فيما بعد قسطا كبيرا من هذه الأشعار التي نستطيع أن نستنتج منها حقائق كثيرة عن البيئة التي كان يعيش فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والتي ترعرعت فيها عقيدة الإسلام أول قيامها.

4 -كتب السيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت