إن شخصيته أهل لأن تحبَّ، فإنها تمثل جانب الكمال البشري بكل ما في هذا الكمال من حسن وجمال , كما تمثل جانب الوحي الإلهي بكل ما في هذا الجانب من جلال وقدسية.
فشخصيته - صلى الله عليه وسلم - جمعت بين جمال الكمال البشري وروعة وجلال الوحي الإلهي فكيف لا تحَبُّ؟.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".صحيح مسلم (178)
وبما أنه الرسول الخاتم، فكان لزامًا أن تحفظ سيرته، ومناقبه كلها، لأنه المثل الأعلى للبشرية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وقد دوَّن المسلمون سيرته العطرة منذ عصر الصحابة، وكتبت فيها كتب لا تعد ولا تحصى.
وفي هذا العصر كتبت كتب كثيرة منها:
السيرة النبوية للعلامة محمد عزت دروزة، والسيرة النبوية لأبي شهبة، ومحمد رسول الله للصادق عرجون، والسيرة النبوية للندوي ودراسة في السيرة للدكتور عماد الدين خليل، والسيرة النبوية للدكتور علي محمد الصلابي، وهو من أفضلها إن لم يكن أفضلها.
وكتب في فقهها الكثير، من زاد المعاد، إلى السيرة الشامية، إلى فقه السيرة للغزالي والبوطي والسباعي، بل كتبت كتب متخصصة في جانب من جوانب حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - السياسية والتربوية والدعوية والأسرية والتشريعية والعسكرية ....
ذلك لأن السيرة النبوية زاد لا ينقطع، ومعين لا ينضب ..
وهذا الكتاب الذي بين يدينا قد جمعته من هنا وهناك، في أوقات مختلفة، وقد قسمته إلى ثلاثة أبواب وهي:
الباب الأول-ما قبل البعثة وقضايا حول السيرة النبوية
وتحدثت فيه عن حال العرب قبل الإسلام، وشيء من إرهاصات النبوة، وكيفية كتابة السيرة النبوية ....
الباب الثاني- الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الميلاد حتى لحوقه بالرفيق الأعلى