فهرس الكتاب
حيث وضعت الأصنام حول الكعبة، وجرى الطواف حولها مع التعري من الثياب أحيانا، وأصبحت قريش أخيرًا لا تخرج إلى عرفات بل تقف بمزدلفة خلافا للناس.
وهكذا ابتدعوا وشرعوا ما لم يأذن به الله مع ادعائهم أنهم على شريعة أبيهم إبراهيم عليه السلام
وكان تصورهم لله فيه قصور ونقص، فهم ينحرفون عن الحق في أسمائه وصفاته فينكرون بعض صفاته ويسمونه بأسماء لا توقيف فيها أو بما يوهم معنى فاسدًا، وينسبون إليه النقائص كالولد والحاجة، فزعموا أن الملائكة بنات الله، وجعلوا الجن شركاء له سبحانه، وجحدوا القدر واحتجوا به على الله تعالى. ومن معتقداتهم إنكار البعث، فعبادتهم للاة وتقربهم للأصنام بالقرابين والنذور ليس من أجل الآخرة، بل لتحقيق مطالب دنيوية مثل: زيادة الأموال ودفع الشر والضرر عنهم في هذه الدنيا إذ لا علم لهم بالآخرة، ويستثنى من عموم المنكرين للبعث عدد ممن كانوا يقولون بالبعث.
وبالجملة: فأمور الناس قبل البعثة كانت في حالة من السوء لا توصف فجاء الله بهذا الخير، فمن قبله صلح أمره في الدنيا والآخرة، ومن رده شقي في الدنيا والآخرة. والله أعلم.
ــــــــــــــــــ