فهرس الكتاب
الخطبة الثانية الحمد لله (.. يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله.. أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، واعلموا أيها المؤمنون أن العالم الإسلامى الآن يفتتح القرن الخامس عشر الهجرى في ظروف عصيبة وأزمات رهيبة، وقضايا دقيقة، ولكن مفتاحها ـ وإن زعم الشرقيون والغربيون أنه لديهم فهؤلاء وأولئك كذبة ـ إن مفتاحها بين أيدينا نحن !!. في الوقت الذى تغير فيه روسيا على أفغانستان، والذى يغير فيه أتباعهم على المسلمين في سوريا، والذى يتعرض فيه المسلمون في بقاع شتى للترويع، في هذا الوقت أحب أن أقول: إن المفتاح بين أيدينا نحن، إذا تجمعنا واستندنا إلى ربنا واستمددنا منه واعتمدنا عليه وواجهنا عدونا بقوة. إن آلام المسلمين لا تزال تنبع من أرضهم لا من عدوهم، وإن شاء الله في مساء اليوم سينعقد مؤتمر أرجو أن تحضروه لنتحدث فيه عن حقيقة الموقف في أفغانستان، عما يجب لأولئك المجاهدين من نصرة في أعناقنا. ص _025
"اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر". (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . أقم الصلاة ص _026